آخر تحديث :الأربعاء-08 يوليو 2026-09:42م
اخبار وتقارير

صراع على مياه الري يحصد الأرواح في عمران.. قتيلان وأربعة جرحى

صراع على مياه الري يحصد الأرواح في عمران.. قتيلان وأربعة جرحى
الأربعاء - 08 يوليو 2026 - 08:09 م بتوقيت عدن
- عمران، نافذة اليمن:


في حادثة تعكس اتساع دائرة الخلافات المحلية المرتبطة بالأراضي ومصادر المياه، تحولت مشكلة حول مشروع لري الأراضي الزراعية إلى مواجهة مسلحة دامية في مديرية عيال سريح شمال محافظة عمران، أسفرت عن سقوط قتلى وجرحى، في ظل استمرار حالة الانفلات الأمني وغياب مؤسسات قادرة على احتواء النزاعات في مناطق سيطرة مليشيا الحوثي.


وقالت مصادر محلية إن اشتباكات مسلحة اندلعت في منطقة عقبات بمديرية عيال سريح، إثر خلاف بين أطراف قبلية حول مشروع ري زراعي، قبل أن يتطور الخلاف إلى تبادل لإطلاق النار، ما أدى إلى مقتل شخصين وإصابة أربعة آخرين بجروح متفاوتة.


وأوضحت المصادر أن القتلى ينتمون إلى أسرتي بيت الفقيه وبيت الكلبي، فيما جرى نقل المصابين إلى مراكز صحية لتلقي العلاج، وسط حالة من التوتر والاستنفار بين أبناء المنطقة عقب الحادثة.



وتسلط الحادثة الضوء على تصاعد النزاعات القبلية في مناطق سيطرة الحوثيين، حيث باتت الخلافات حول الأراضي ومصادر المياه تتخذ طابعاً أكثر خطورة في ظل تراجع دور المؤسسات الرسمية وغياب آليات فاعلة للفصل في القضايا المحلية.


ويرى مراقبون أن تفاقم مثل هذه النزاعات لا يرتبط فقط بطبيعة الخلافات القبلية التقليدية، بل يعكس أيضاً حالة الفراغ الأمني والقضائي التي تعاني منها المناطق الخاضعة لسيطرة المليشيا، الأمر الذي يدفع كثيراً من الأطراف إلى الاحتكام للسلاح بدلاً من القانون.


وعقب الاشتباكات، تحركت وساطات قبلية وشخصيات اجتماعية لمحاولة تهدئة الوضع ومنع اتساع رقعة المواجهات، فيما يسود المنطقة هدوء حذر بانتظار التوصل إلى اتفاق ينهي أسباب الخلاف ويحول دون تجدد الاشتباكات.


ودعا وجهاء ومشايخ محليون إلى ضبط النفس والاحتكام إلى الأعراف والقانون، محذرين من استمرار سقوط ضحايا مدنيين نتيجة الخلافات المتكررة حول الموارد الأساسية.


في المقابل، لم تصدر الجهات الخاضعة لسيطرة مليشيا الحوثي أي موقف رسمي بشأن الحادثة، ما يعيد الجدل حول دورها في التعامل مع النزاعات المتصاعدة في مناطق نفوذها، ومدى قدرتها أو رغبتها في فرض حلول تمنع تكرار مثل هذه المواجهات.


وتأتي هذه الحادثة ضمن سلسلة من النزاعات المحلية التي تشهدها مناطق مختلفة في اليمن، حيث أصبحت قضايا الأرض والمياه من أبرز أسباب التوتر، في ظل ظروف اقتصادية ومعيشية صعبة تزيد من حدة التنافس على الموارد المحدودة.