آخر تحديث :الأربعاء-08 يوليو 2026-01:00ص
اخبار وتقارير

بين وهْم الخطابات وتفاصيل الميدان.. نبيل الصوفي يشن هجوما حادا على أساليب إدارة معركة الشرعية

بين وهْم الخطابات وتفاصيل الميدان.. نبيل الصوفي يشن هجوما حادا على أساليب إدارة معركة الشرعية
الأربعاء - 08 يوليو 2026 - 01:22 ص بتوقيت عدن
- نافذة اليمن - خاص

وجّه الصحفي والباحث السياسي نبيل الصوفي انتقادات حادة لطريقة إدارة المواجهة مع مليشيا الحوثي، معتبرًا أن أسباب الانتكاسات السابقة لم تكن مرتبطة فقط بضعف الإمكانيات، وإنما بغياب العمل العسكري المنظم والاعتماد على الخطابات والحشود السياسية بدلًا عن بناء جبهة ميدانية فاعلة.

وقال الصوفي، في منشور له رصده نافذة اليمن على حسابه بموقع فيس بوك، إن مليشيا الحوثي كانت عام 2014 قوة محدودة على أبواب العاصمة صنعاء، التي كانت حينها تمتلك ترسانة عسكرية كبيرة وألوية وقوات نظامية، إلا أن الدولة -حسب تعبيره- تركت مقدراتها العسكرية وانشغلت بالبيانات والاجتماعات والحرب المعنوية وحشد الاصطفافات السياسية والقبلية.

وأوضح أن الخطاب الإعلامي والتحركات السياسية لم تكن كافية لصناعة انتصار، مؤكدًا أن أي حشد لا يستند إلى جبهة عسكرية منظمة "يبقى بلا قيمة"، مشيرًا إلى أن سهولة تقدم الحوثيين آنذاك جعلت عناصرهم، وفق قوله، يكتشفون طبيعة المعادلة ويتوسعون في مختلف الاتجاهات.

وأضاف الصوفي أن ما وصفها بـ"نخبة الهزيمة" لم تغير من أسلوبها منذ ذلك الحين، معتبرًا أن الانتصارات التي تحققت ضد الحوثيين خلال سنوات الحرب جاءت عبر توجه مختلف ركّز على بناء القدرات العسكرية من خلال التجنيد والتسليح والتدريب والتنظيم.

وأشار إلى أن معارك عدة، من جبهة نهم وصولًا إلى الساحل الغربي ومناطق أخرى شرقًا وجنوبًا وغربًا، قادتها جهات عملت -بحسب وصفه- على تفاصيل الميدان بعيدًا عن الأضواء، معتبرًا أن الإعلام والتعبئة يجب أن يكونا عاملين مساندين للمعركة وليس بديلًا عنها.

وأكد الباحث السياسي أن تضخيم المعارك أو صناعة انتصارات إعلامية لا يمكن أن يصنع قضية أو يحقق نصرًا حقيقيًا، داعيًا إلى عدم العودة إلى أساليب المرحلة الممتدة بين عامي 2012 و2014، التي اعتبرها سببًا في تكريس الهزيمة.

واختتم الصوفي حديثه بالدعوة إلى مراجعة الأداء والعمل على بناء قوة عسكرية منظمة قادرة على صناعة التحولات على الأرض، بعيدًا عن الخطابات والوعود غير المرتبطة بواقع الميدان.