أقدمت قوات أمنية وعسكرية بمدينة المكلا، مركز محافظة حضرموت، على إطلاق الرصاص الحيّ لتفريق الجماهير المحتشدة لإحياء "مليونية التصعيد ورفض الوصاية والاحتلال" التي دعا إليها المجلس الانتقالي الجنوبي العربي، مساء اليوم الثلاثاء، وسط معلومات غير مؤكدة عن تسجيل إصابات في صفوف المتظاهرين.
وبحسب المصادر إن السلطات الأمنية فتحت نيران أسلحتها، في محاولة لتفريق أبناء مديريات ساحل حضرموت الوافدين إلى موقع إقامة الفعالية المركزية بمدينة المكلا، وبدأت حملة اعتقالات طالت عددا من المتظاهرين.
وذكرت المصادر، أن القوات الأمنية نفذت انتشارا أمنيا واسعا في أحياء ومداخل مدينة المكلا، ومنعت المركبات والمواطنين من الوصول إلى ساحة "الحرية" والمشاركة في الفعالية.
وأشارت إلى أن عناصر أمنية نسائية اعتدت على تجمّعات نسوية مشاركة في الفعالية، قبل ساعات من انطلاقها، وأجبرتهن على مغادرة ساحة الحرية، وسط تهديد السلاح.
من جانبه، عبّر المجلس الانتقالي الجنوبي العربي في حضرموت، عن إدانته بأشد العبارات، "الإجراءات القمعية والتعسفية التي أقدمت عليها قوات الأمن التابعة لسلطة الأمر الواقع" التي يقودها سالم الخنبشي محافظ المحافظة، واعتداءها بقوة السلاح على النساء المتواجدات في ساحة الحرية بالمكلا.
وقال المجلس في بيان له، إن "هذا التصرف المشين والمعيب" يمثّل سابقة خطيرة وتعديا سافرا على القيم والأعراف المجتمعية، مؤكدا أن المرأة الحضرمية "باتت تعيش في ظل هذه السلطة، أسوأ مراحل الترهيب وانتهاك الحقوق والحرمات".
وحمل البيان السلطة المسؤولية الكاملة عن تبعات هذه التصرفات "غير المسؤولة"، كما حذّر من تفجّر الأوضاع في المحافظة نتيجة ردود الفعل الغاضبة والمتوقعة من قبل رجال المكلا وأبناء المديريات المجاور "الذين لن يقفوا مكتوفي الأيدي أمام إهانة وترهيب أمهاتهم وشقيقاتهم".