آخر تحديث :الإثنين-06 يوليو 2026-06:38م
اخبار وتقارير

العليمي يدعو إلى موقف دولي حازم بعد "الخرق الإيراني".. ويطالب بتحقيق أممي

العليمي يدعو إلى موقف دولي حازم بعد "الخرق الإيراني".. ويطالب بتحقيق أممي
الإثنين - 06 يوليو 2026 - 05:25 م بتوقيت عدن
- الرياض، نافذة اليمن:

دعا رئيس مجلس القيادة الرئاسي، رشاد العليمي، المجتمع الدولي إلى اتخاذ موقف أكثر حزماً تجاه ما وصفه بـ"التدخلات الإيرانية السافرة" في الشأن اليمني، وذلك عقب تسيير طائرة تابعة للحرس الثوري الإيراني إلى مطار صنعاء الخاضع لسيطرة جماعة الحوثي، معتبراً الخطوة خرقاً للسيادة اليمنية وتحدياً مباشراً للقانون الدولي وقرارات مجلس الأمن.


وخلال لقائه، الاثنين، بسفراء الدول الراعية للعملية السياسية، طالب العليمي بالتطبيق الصارم لقرارات مجلس الأمن ونظام العقوبات، ومنع استخدام المطارات والموانئ والطيران المدني لنقل الخبراء أو المعدات ذات الاستخدام العسكري، إلى جانب تشديد الرقابة على شبكات التمويل والتهريب المرتبطة بجماعة الحوثي.


كما دعا إلى فتح تحقيق دولي مستقل بشأن الرحلة الإيرانية، بما يشمل حمولة الطائرة التابعة للحرس الثوري، مشيراً إلى أن المعلومات الأولية تفيد بأن الرحلة لم تكن ذات طابع إنساني كما تدّعي جماعة الحوثي، وإنما حملت عناصر عسكرية وأمنية وخبراء إيرانيين متخصصين في تطوير الطائرات المسيّرة ومنظومات الصواريخ، إضافة إلى معدات وتقنيات إلكترونية واتصالات ذات استخدامات عسكرية، فضلاً عن كوادر يمنية تلقت تدريبات أمنية داخل إيران.


وأكد العليمي أن رصد انقطاعات متكررة في نظام تتبع الطائرة أثناء عبورها الأجواء اليمنية يعزز الشكوك بشأن طبيعة الرحلة، لافتاً إلى أن الطائرة تتبع شركة سبق أن ارتبط اسمها بعقوبات دولية واتهامات بتقديم دعم لوجستي للحرس الثوري الإيراني، وهو ما يستوجب تحقيقاً دولياً لكشف ملابسات الرحلة وأهدافها.


واعتبر رئيس مجلس القيادة أن الخرق الإيراني يمثل "تطوراً نوعياً بالغ الخطورة"، ومحاولة لاختبار قدرة المجتمع الدولي على تنفيذ قراراته وكسر منظومة العقوبات وفرض أمر واقع جديد بالقوة، محذراً من أن تجاهل مثل هذه الانتهاكات سيقوض مصداقية النظام الدولي ويشجع على تكرارها.


وقال إن القضية اليمنية لم تعد مجرد نزاع داخلي، بل أصبحت تحدياً مباشراً للنظام الدولي ولأمن الطاقة والملاحة الدولية والاقتصاد العالمي، مشيراً إلى أن السماح للجماعات المسلحة بتجاوز قرارات مجلس الأمن واستخدام الطيران المدني غطاءً لنقل الخبرات العسكرية سيجعل تداعيات الأزمة تتجاوز حدود اليمن.


وطالب العليمي بتشديد العقوبات على جماعة الحوثي باعتبارها خياراً سلمياً لتنفيذ قرارات الشرعية الدولية، وفي مقدمتها القرار 2216، إلى جانب مضاعفة الدعم السياسي والاقتصادي للحكومة اليمنية باعتبارها الشريك المعترف به دولياً في استعادة مؤسسات الدولة وتحقيق السلام وحماية الممرات البحرية ومكافحة الإرهاب.


واتهم الرئيس اليمني النظام الإيراني بمواصلة دعم جماعة الحوثي سياسياً وعسكرياً ولوجستياً، ونقل الخبرات والتقنيات العسكرية إليها، بما يسهم في إطالة أمد الحرب وتعميق الأزمة الإنسانية، مؤكداً في المقابل أن اليمن لا يعادي الشعب الإيراني وإنما يرفض سياسات طهران القائمة على دعم المليشيات المسلحة والتدخل في شؤون الدول.


وفي سياق حديثه، أشاد العليمي بالدور الذي تقوم به المملكة العربية السعودية في دعم مؤسسات الدولة اليمنية، وتمويل مشاريع الإغاثة والتنمية وإعادة الإعمار، ودعم البنك المركزي، وتمويل مشاريع البنية التحتية والخدمات الأساسية، معتبراً أن هذا الدعم يعكس الفارق بين "مشروع يستثمر في الدولة والتنمية، وآخر يستثمر في المليشيات واستمرار الصراع".


كما حمل العليمي جماعة الحوثي المسؤولية المباشرة عن تفاقم الأزمة الإنسانية، متهماً إياها بتوجيه موارد ضخمة لشراء وتهريب الأسلحة، وتطوير الصواريخ والطائرات المسيّرة، وتمويل عمليات التجنيد والخلايا السرية، بدلاً من صرف رواتب الموظفين وتحسين الخدمات الأساسية.


وأشار إلى أن الجماعة استغلت فترات الهدنة لتعزيز قدراتها العسكرية وإعادة نشر قواتها، واستمرت في استهداف الموارد السيادية وتهديد الملاحة الدولية، مؤكداً أن هذه الممارسات تتناقض مع أي ادعاءات بالحرص على السلام.


وجدد رئيس مجلس القيادة الرئاسي التزام الحكومة اليمنية بخيار السلام وفق المرجعيات الوطنية والإقليمية والدولية، لكنه شدد على أن الحوثيين يواصلون استثمار الهدن والمبادرات السياسية لإعادة التسلح والتحضير لجولات جديدة من التصعيد، مؤكداً أن غياب الردع الدولي سيمنح الجماعة مساحة أوسع لتقويض الأمن والاستقرار في اليمن والمنطقة.