آخر تحديث :الإثنين-06 يوليو 2026-01:13ص

عن ميرا صدام حسين والحقد السلالي الإيراني عليها

الإثنين - 06 يوليو 2026 - الساعة 12:54 ص

د. لمياء الكندي
بقلم: د. لمياء الكندي
- ارشيف الكاتب


برأيي، لم تكن مظلومية ميرا صدام حسين، ونهب حقوقها، وإخفاء أوراقها، ومحاولة كسرها وترهيبها بالسجن وغيره، متعلقة بموضوع الفيلا التي استحوذ عليها فارس مناع، بل إن الموضوع له علاقة بثارات شيعية إيرانية وعلوية سلالية ضد صدام حسين نفسه.

فإذا كانت اليمن بأسرها، والجمهورية اليمنية، قد أُسقطت ورُتِّب لها الانقلاب الكهنوتي منذ أربعين عامًا عقب الحرب العراقية الإيرانية، نتيجة مشاركة اليمن ودعمها للعراق في الحرب ضد إيران، ونتيجة توافد عشرات اليمنيين إلى الصحاري العراقية لقتال الإيرانيين، فإن كل ذلك دفع إيران، ومعها خبث السلالة من بني علي بن أبي طالب، ومن هم على شاكلتهم، إلى أن يمدوا أيديهم إلى الخنجر الإيراني كي يغرسوه في قلب اليمن، وفعلاً تسنى لهم ذلك.

وحتى بعد دخول علوج الفرس إلى العراق عقب الحرب الأمريكية عليه، وإعدامهم الشهيد صدام حسين المجيد، لم تنتهِ قصة العداء لكل ما يمت لهذا القائد العربي الماجد بصلة.

إن جرذان السلالة، من أمثال الحوثي، ومناع، وأبي الحاكم، وغيرهم، تملكتهم الغيرة القاتلة والاحقاد المقيته كلما رأوا أو سمعوا إشادة اليمنيين بصدام حسين، أو لمسوا حبه في قلوب الشعب، الذي لا يزال يصفه بالقائد العربي، وما زال يلعن إيران وأمريكا على فعلتهما بإعدامه.

إنهم يريدون، من خلال كسر ميرا صدام حسين، كسر وإنهاء ذاكرة صدام حسين من عقول وقلوب اليمنيين.

إنهم ينتقمون من ميرا لأنها تقول: «أنا ميرا صدام حسين»، ويرون فيها امتدادًا وبقاءً لهذا الاسم الذي طالما أذلهم وأركعهم.

إنهم يحاولون كسر وإنهاء أي شيء يُبقي على ما تبقى فينا من صدام حسين. فليس الموضوع موضوع فيلا نُهبت، وإنما يحاولون النيل من الرجل، وحتى من ادعى الانتماء إليه، فكيف بميرا وهي تحمل ادعاء الدم والنسب؟

وما حدث من تفاعل شعبي وتفاعل قبلي لنصرتها يعتبره السلاليون انتصارًا للتيار العربي السني في اليمن الذي ما زال يرى في صدام حسين ملهمًا للجماهير العربية.

ولهذا يستميت السلاليون الحوثيون، وجرذان إيران، في نكران نسبها إلى الشهيد صدام حسين المجيد. إنهم يريدون أن يدفنوا الرجل في ذاكرة الأمة، وأن يسيئوا إلى كل ما يذكرهم به. وعندما ارتبطت قضية ميرا بالشيخ حمد بن فدغم، وأصبحت ربيعته، وربيعة دهم بأكملها، حدث ما كانوا يخشونه، وهو أن تلتقي القبيلة وتتضامن مع الإرث الصدامي، وتصبح مظلومية ميرا في واجهة القبائل، فهذا أمر غير مقبول بالنسبة إليهم؛ لأنهم، طوال سنوات، لم يكن لهم همٌّ إلا كسر القبيلة واستعبادها لتكون مطية لمشروعهم السلالي الكهنوتي الزيدي، وعندما خرجت من تحت وصايتهم دهم الحمراء، أشد القبائل اليمنية دفاعًا عن قضية ميرا صدام حسين، وجدوا في ذلك تمردًا قبليًا على وصايتهم.

والسر في عدم قبولهم بالوساطة حتى الآن يكمن في أنهم يعرفون أن قبولهم بشروط دهم الحمراء، والقبائل المتداعية لنصرتها من مختلف المناطق اليمنية، والإفراج عن ميرا صدام حسين، سيشكل بدايةً لن تنتهي لانتفاضات وتمردات وتجمعات قبلية قد تقلب عليهم موازين حكمهم الذي اغتصبوه اغتصابًا. كما أن الاستجابة لشروط دهم تعني، في نظرهم، اعترافًا منهم بكون ميرا ابنة الشهيد صدام حسين، لأنها ستُقدَّم بهذا الاسم وهذا اللقب اللذين تقول بهما، وعندها ستعاود الجماهير اليمنية، بقبائلها، سرد عهد الوفاء للقائد الشهيد، الرمز صدام حسين المجيد.

وهذا ما يمنعهم من أي صلح أو وساطة، كي لا تنكسر شوكتهم ولا هيبتهم أمام قبائل اليمن وأمام