توفي اليوم الأربعاء، في العاصمة المصرية القاهرة، اللواء الركن حسين محمد المسوري، رئيس هيئة الأركان العامة الأسبق وعضو مجلس الشورى، بعد معاناة مع المرض، لينهي بذلك مسيرة طويلة امتدت لعقود في مجالات العمل العسكري والدبلوماسي والإداري.
ويُعد المسوري من الضباط الأحرار الذين شاركوا في ثورة 26 سبتمبر 1962، وكان له دور بارز في الدفاع عن النظام الجمهوري خلال سنوات الحرب، إلى جانب مساهمته في بناء وتطوير المؤسسة العسكرية في المراحل الأولى من تأسيس الجمهورية.
وتقلد الفقيد عدداً من المناصب القيادية، من بينها رئاسة هيئة الأركان العامة، وسفارة الجمهورية اليمنية لدى جمهورية مصر العربية، وأمانة العاصمة صنعاء، إضافة إلى عضويته في مجلس الشورى.
وأعرب رئيس الوزراء شائع الزنداني، في برقية عزاء وجهها إلى نجل الفقيد محمد حسين المسوري وإخوانه، وكافة أفراد أسرته، عن بالغ الحزن وعميق الأسى بهذا المصاب، مقدماً خالص التعازي وصادق المواساة إلى أسرة الفقيد وذويه، وإلى رفاق دربه ومحبيه، مؤكداً أن اليمن فقد برحيله واحداً من رجالاته المخلصين الذين ارتبطت أسماؤهم بالمحطات الوطنية المفصلية، وأسهموا في ترسيخ قيم الثورة والجمهورية وبناء مؤسسات الدولة وخدمة الوطن بإخلاص وتفانٍ.
وأشار الدكتور الزنداني إلى أن الفقيد كان من أوائل الضباط الأحرار الذين شاركوا في صنع فجر ثورة السادس والعشرين من سبتمبر المجيدة، وكان له حضور مشرف في معارك الدفاع عن النظام الجمهوري، مجسداً قيم التضحية والوفاء والانتماء الوطني، قبل أن يواصل عطائه في عدد من المواقع القيادية العسكرية والأمنية والدبلوماسية والإدارية، حيث تقلد مناصب رفيعة، من بينها نائباً لوزير الداخلية، ورئيساً لهيئة الأركان العامة، وسفيراً للجمهورية اليمنية لدى جمهورية مصر العربية ومندوباً دائماً لدى جامعة الدول العربية، وأميناً للعاصمة صنعاء، وعضواً في مجلس الشورى، تاركاً بصمات وطنية ستظل محل تقدير واعتزاز.
وأكد رئيس الوزراء أن مناقب الفقيد وسيرته الوطنية ستبقى حاضرة في وجدان اليمنيين، باعتباره أحد القادة الذين أفنوا حياتهم في خدمة الوطن والدفاع عن ثوابته، سائلاً الله سبحانه وتعالى أن يتغمده بواسع رحمته ومغفرته، وأن يسكنه فسيح جناته، وأن يلهم أسرته وذويه ومحبيه الصبر والسلوان.