أعلنت قبائل المناطق الوسطى، اليوم الجمعة، انتقالها من مطارح الريان في محافظة الجوف إلى جبهة مريس، في خطوة تعكس اتساع التحرك القبلي المناهض لمليشيا الحوثي واستعدادًا لمواجهة الجماعة، وسط تأكيدات على تجاوز الخلافات السابقة وتوحيد الجهود في معركة واحدة.
وأكدت القبائل، في بيان مرئي متداول، أن المرحلة الراهنة تفرض توحيد الصفوف وتوجيه البوصلة نحو مليشيا الحوثي، باعتبارها "العدو الوحيد"، داعية إلى طي خلافات الماضي تحت شعار "عفا الله عما سلف".
ويحمل انتقال الحشد القبلي من مطارح الريان إلى مريس دلالة على اتساع دائرة الاستعداد لمواجهة الحوثيين، خصوصًا مع استمرار التوتر والتحركات العسكرية في عدد من الجبهات اليمنية.
وأكدت القبائل أن المعركة ضد مليشيا الحوثي تتجاوز الحسابات والخلافات السابقة، معتبرة أن مواجهة الجماعة قضية وطنية تتطلب تضافر القوى والقبائل وتوحيد المواقف والجهود في مواجهة التصعيد الحوثي.
وتأتي هذه الخطوة في وقت تتزايد فيه الدعوات داخل الأوساط المناهضة للحوثيين إلى تجاوز الانقسامات وتوجيه الإمكانات نحو الجبهات، بالتزامن مع تحركات عسكرية وحشد متبادل في عدد من المناطق.
ويرى مراقبون أن التحرك باتجاه جبهة مريس يمثل مؤشرًا على تنامي التعبئة القبلية ضد الحوثيين، وقد يفرض معادلة ميدانية جديدة إذا استمرت عملية الحشد واتسعت خلال الفترة المقبلة، خصوصًا في ظل الأهمية الاستراتيجية لجبهة مريس الواقعة في محافظة الضالع.
ويؤكد هذا الحراك القبلي أن مواجهة مليشيا الحوثي باتت تدفع خصومها إلى إعادة ترتيب أولوياتهم وتجاوز خلافاتهم، مع تصاعد الدعوات إلى توحيد الصفوف وحشد الطاقات في مواجهة الجماعة ومشروعها العسكري.