آخر تحديث :الأربعاء-01 يوليو 2026-02:20ص
اخبار وتقارير

تصاعد الغضب بعد اغتيال عيضة.. وقفة حاشدة في تعز تطالب بالقصاص وإنهاء الإفلات من العقاب

تصاعد الغضب بعد اغتيال عيضة.. وقفة حاشدة في تعز تطالب بالقصاص وإنهاء الإفلات من العقاب
الثلاثاء - 30 يونيو 2026 - 11:46 م بتوقيت عدن
- نافذة اليمن - خاص - تعز

شهدت مدينة تعز، اليوم الثلاثاء، وقفة احتجاجية حاشدة نظمها صحفيون وناشطون ومواطنون وأطفال، تنديدًا بجريمة اغتيال مراسل قناتي "العربية" و"الحدث" الصحفي محمد عيضة، الذي استشهد الأسبوع الماضي إثر تفجير عبوة ناسفة استهدف سيارته بمدينة المكلا في محافظة حضرموت، وسط مطالبات بسرعة كشف الجناة وتقديمهم إلى العدالة.

ورفع المشاركون صور الصحفي الراحل ولافتات تستنكر استهداف العاملين في المجال الإعلامي، مؤكدين أن اغتيال الصحفيين يمثل اعتداءً مباشرًا على حرية الصحافة وحق المجتمع في الوصول إلى المعلومات، وداعين الحكومة والسلطة المحلية في حضرموت إلى استكمال التحقيقات بشفافية، وضمان عدم إفلات المتورطين من العقاب.

وشهدت الوقفة مشهدًا مؤثرًا بعد تعرض والدة الصحفي محمد عيضة لحالة إغماء أثناء مشاركتها في الفعالية، قبل أن تستفيق مطالبة بالقصاص من قتلة نجلها، في واقعة أثارت تعاطفًا واسعًا بين الحاضرين.

وأكد بيان صادر عن الوقفة أن "لا خطر على الأوطان يفوق اغتيال الحقيقة، ولا أفدح من أن يتحول الصحفي إلى هدف، والكلمة إلى تهمة، والكاميرا إلى شاهد على جريمة تُرتكب بحق حاملها"، معتبرًا أن اغتيال محمد عيضة يشكل اعتداءً سافرًا على حرية الصحافة وانتهاكًا للقوانين التي تكفل حرية الرأي والتعبير.

وشدد البيان على أن الحقيقة لا يمكن إسكاتها بالعنف والإرهاب، محذرًا من استمرار حالة الإفلات من العقاب التي أسهمت، بحسب البيان، في تصاعد الجرائم والانتهاكات بحق الصحفيين، والتي أودت بحياة أكثر من 48 صحفيًا منذ اندلاع الحرب في اليمن.

وطالب المحتجون بسرعة استكمال التحقيقات وإعلان نتائجها للرأي العام بشفافية، وملاحقة جميع المتورطين في الجريمة، وتوفير الحماية القانونية والميدانية للصحفيين، مؤكدين أن حماية الإعلاميين واجب دستوري وقانوني وأخلاقي، وأن الصحافة الحرة تمثل إحدى ركائز الدولة وشريكًا أساسيًا في تعزيز الشفافية وترسيخ المساءلة.

وكان الصحفي محمد عيضة، مراسل قناتي "العربية" و"الحدث"، قد قُتل مساء الأربعاء الماضي إثر انفجار عبوة ناسفة زُرعت أسفل المقعد الأمامي في سيارته بمدينة المكلا، ما أدى إلى وفاته متأثرًا بإصاباته، في جريمة أثارت موجة إدانات واسعة ودفعت إلى تنظيم وقفات تضامنية في عدد من المدن اليمنية للمطالبة بكشف منفذيها.

وسبق أن أكد عضو مجلس القيادة الرئاسي ومحافظ حضرموت، سالم الخنبشي، أن الأجهزة المختصة تواصل ملاحقة المتورطين واستكمال التحقيقات تمهيدًا لإحالتهم إلى العدالة.

وفي سياق ردود الفعل، أدان اتحاد الصحفيين العرب، أمس الإثنين، جريمة اغتيال محمد عيضة، واصفًا إياها بـ"الإرهابية والغادرة"، ومؤكدًا أنها لا تستهدف شخص الصحفي فحسب، بل تمثل اعتداءً خطيرًا على العمل الصحفي وحرية الإعلام، وتعكس حجم المخاطر التي يواجهها الصحفيون في اليمن.

ودعا الاتحاد السلطات الأمنية والقضائية اليمنية إلى الإسراع في كشف ملابسات الجريمة وتحديد المنفذين والمحرضين والمخططين لها وتقديمهم إلى العدالة، محذرًا من أن استمرار مثل هذه الجرائم يقوض بيئة العمل الإعلامي ويشكل انتهاكًا صارخًا للقوانين والمواثيق الدولية الضامنة لحرية التعبير وحماية الصحفيين.

كما ناشد الاتحاد المجتمع الدولي والمنظمات المعنية بحرية الصحافة وحقوق الإنسان تكثيف الضغوط لضمان حماية الصحفيين في اليمن، ووضع حد لحالة الإفلات من العقاب التي تشجع على تكرار الجرائم بحق الإعلاميين.