آخر تحديث :الأربعاء-01 يوليو 2026-02:20ص
اخبار وتقارير

مطارح الريان تزداد اتساعا.. الحشود القبلية تتوافد لليوم الـ7 وميرا صدام حسين ترفع مستوى التصعيد

مطارح الريان تزداد اتساعا.. الحشود القبلية تتوافد لليوم الـ7 وميرا صدام حسين ترفع مستوى التصعيد
الثلاثاء - 30 يونيو 2026 - 11:10 م بتوقيت عدن
- نافذة اليمن - خاص

تواصلت، لليوم السابع على التوالي، موجة التوافد القبلي إلى مطارح الريان بمحافظة الجوف، التي تحولت إلى مركز تجمع للقبائل المستجيبة لدعوة الشيخ حمد بن فدغم الحزمي، في ظل انضمامات يومية متصاعدة من مختلف المحافظات، في واحدة من أكبر حالات الحشد القبلي التي شهدتها البلاد خلال السنوات الأخيرة.

وأكدت مصادر قبلية أن اليوم الثلاثاء شهد وصول وفود جديدة إلى المطارح، ما رفع عدد القبائل المشاركة إلى عشرات القبائل، مشيرة إلى أن قوافل أخرى لا تزال في طريقها إلى الريان، بالتزامن مع إعلان قبائل إضافية استعدادها للالتحاق بالمحتشد خلال الأيام المقبلة.

ويأتي هذا الحراك القبلي على خلفية قضية ميرا صدام حسين، التي تحولت خلال الأيام الماضية من خلاف مرتبط بمنزل في صنعاء إلى قضية رأي عام أثارت تفاعلاً واسعاً، بعد مصادرة مليشيا الحوثي منزل عائلتها واحتجازها على خلفية مطالبتها بحقوقها، بينما لا تزال القضية محل جدل واسع.

ويرى المشاركون في المطارح أن القضية لم تعد تقتصر على شخص أو أسرة، بل أصبحت – من وجهة نظرهم – قضية ترتبط بالدفاع عن الكرامة والأعراف القبلية وحقوق المواطنين، مؤكدين أن استمرار الاحتشاد يعكس تمسك القبائل بمطالبها حتى الوصول إلى ما تصفه بـ"حل عادل".

وقال الشيخ عامر صلاح، رئيس فرع المؤتمر الشعبي العام بمديرية الزاهر، إن تدفق القبائل إلى مطارح الريان جاء نتيجة ما وصفه بشعور واسع بالإهانة، مؤكداً أن المشاركة لا تقتصر على إظهار التضامن، بل تعبر عن إصرار القبائل على الدفاع عن مكانتها وأعرافها، متوقعاً استمرار وصول المزيد من الوفود خلال الأيام المقبلة.

وأضاف أن تجاهل مطالب المحتشدين من قبل مليشيا الحوثي قد يقود إلى مزيد من التصعيد، معتبراً أن ما يجري يمثل اختباراً لمكانة القبيلة اليمنية ودورها في نصرة المظلوم.

وفي السياق ذاته، قال الأكاديمي عبدالعزيز عيدان إن القبيلة اليمنية ظلت عبر التاريخ أحد أهم ركائز حماية الدولة والحفاظ على تماسك المجتمع، معتبراً أن الحراك القبلي الجاري يعكس رفضاً لمحاولات إضعاف دورها خلال السنوات الماضية.

من جهته، أكد الدكتور عبدالله الشعبي أن القضية تجاوزت حدودها الأولى، وأصبحت – بحسب وصفه – شأناً يمس القبيلة اليمنية بأكملها، مشيراً إلى أن الحشود تعبر عن رفض ما وصفه بمحاولات تهميش دور القبائل.

بدوره، رأى الدكتور مقبول قائد الكامل، عميد كلية تكنولوجيا المعلومات وعلوم الحاسوب بجامعة إقليم سبأ، أن استمرار وصول القبائل من مختلف المحافظات يعكس قوة الروابط الاجتماعية والقبلية، وقدرتها على تجاوز الانقسامات الجغرافية والسياسية.

كما دعا الشيخ مقبول الأهدل القبائل المحتشدة إلى الحفاظ على وحدة الصف، والعمل على إبرام ميثاق شرف لنصرة كل مظلوم، مؤكداً أن القبيلة ينبغي أن تبقى إطاراً لحماية الحقوق وصون الأعراف.

وفي تطور ميداني، أفادت مصادر قبلية بأن مليشيا الحوثي حاولت منع قبائل ذو محمد من الوصول إلى مطارح الريان، الأمر الذي أدى – بحسب المصادر – إلى اندلاع اشتباكات أسفرت عن مقتل أحد عناصر الجماعة وإصابة أربعة من أبناء القبائل.

وبالتزامن مع التطورات الميدانية، تتواصل حملات إعلامية متبادلة بين مؤيدي القضية ومعارضيها، في وقت تؤكد فيه القبائل المحتشدة استمرار اعتصامها في مطارح الريان حتى تحقيق مطالبها، وسط ترقب لما ستؤول إليه التحركات القبلية مع استمرار اتساع نطاق المشاركة والزخم الشعبي الذي أحاط بالقضية خلال الأيام الأخيرة.