آخر تحديث :الثلاثاء-30 يونيو 2026-12:54ص
اخبار وتقارير

صحيفة تكشف ارتباك داخل الحوثيين.. فرار جماعي لمقاتلين وضباط وتصاعد الغضب يهدد بقاء الجماعة

صحيفة تكشف ارتباك داخل الحوثيين.. فرار جماعي لمقاتلين وضباط وتصاعد الغضب يهدد بقاء الجماعة
الإثنين - 29 يونيو 2026 - 10:34 م بتوقيت عدن
- نافذة اليمن - خاص

كشفت صحيفة الشرق الأوسط عن مؤشرات متسارعة على تصاعد الأزمة داخل صفوف مليشيا الحوثي، في ظل فرار مقاتلين من خطوط المواجهة، وهروب ضباط أمن من مناطق سيطرتها، بالتزامن مع توترات قبلية غير مسبوقة، رغم تصعيد الجماعة لخطابها العسكري وتهديداتها بفتح جبهات جديدة.

ونقلت الصحيفة عن مصادر خاصة أن أعدادًا من مقاتلي الحوثي غادروا مواقعهم العسكرية وخطوط التماس خلال الأيام الماضية، بسبب نقص المواد الغذائية والتموينية، وتوقف صرف مستحقاتهم المالية، في وقت تمكن فيه عدد من الضباط العاملين في الأجهزة الأمنية التابعة للجماعة من الفرار إلى مناطق سيطرة الحكومة الشرعية.

وبحسب المصادر، أصدرت الجماعة قوائم بأسماء المقاتلين الفارين، وعممتها على نقاط التفتيش لملاحقتهم، كما شددت إجراءاتها الأمنية على الطرق المؤدية إلى خطوط التماس، حيث جرى توقيف العديد من المسافرين المسلحين للتحقق من عدم كونهم عناصر فارين من الجبهات.

وأضافت الصحيفة أن المليشيا أصدرت تعليمات سرية إلى القبائل التي ينتمي إليها المقاتلون الفارون، تحذرها من إيوائهم أو التستر عليهم، وتلزمها بالإبلاغ عنهم فور عودتهم، ملوحة بعقوبات صارمة بحق كل من يخالف تلك التعليمات.

وأكدت المصادر أن حالة التذمر داخل صفوف المقاتلين لا ترتبط فقط بانقطاع الغذاء والمستحقات المالية، بل تشمل أيضاً نقص كميات القات الذي اعتادت الجماعة توفيره لعناصرها في الجبهات، في حين يحاول قادة ميدانيون احتواء الأزمة عبر مطالبة المقاتلين بالصبر، مع تحميل الحكومة اليمنية وتحالف دعم الشرعية والولايات المتحدة وإسرائيل مسؤولية الأزمة.

وفي الوقت الذي أعلنت فيه ما تسمى بـ"قيادة قوات التعبئة العامة" رفع الجاهزية الكاملة وادعت تدريب وتسليح مئات الآلاف من المقاتلين، تشير الوقائع الميدانية، وفق الصحيفة، إلى أزمة داخلية متفاقمة وانخفاض في معنويات المقاتلين.

وفي موازاة ذلك، تتصاعد حدة التوتر بين الحوثيين والقبائل، خصوصاً في محافظة الجوف، على خلفية قضية الشيخ القبلي حمد فدغم الحزمي، الذي اتهم الجماعة باعتقاله وإهانته أثناء محاولته التوسط في قضية مرتبطة بالقيادي الحوثي فارس مناع، قبل أن يدعو قبيلته وبقية القبائل اليمنية إلى التحرك لمساندته والضغط للإفراج عن المرأة صاحبة القضية.

وأشارت مصادر قبلية إلى توافد مسلحين من أبناء القبائل إلى مناطق التجمع، مع التهديد باستهداف مصالح فارس مناع واحتجاز شاحنات تجارية مرتبطة به، في مؤشر على اتساع رقعة الغضب القبلي ضد الجماعة.

وفي السياق ذاته، أفادت الصحيفة بأن الحوثيين نفذوا حملة اعتقالات طالت ضباطاً في أجهزتهم الأمنية بصنعاء، بعد أشهر من مراقبتهم بسبب شكوك تتعلق بالاختراق والتجسس، وهو ما دفع عدداً من الضباط إلى الفرار نحو محافظة مأرب، بينما فضّل آخرون البقاء خشية الملاحقة أو عدم قبولهم في مناطق الحكومة الشرعية.

ورأت الصحيفة أن هذه التطورات تعكس حالة ارتباك غير مسبوقة داخل المنظومة الأمنية والعسكرية للحوثيين، وتكشف عن تصدعات داخلية متزايدة تتزامن مع تصاعد الاحتقان القبلي واتساع الضغوط التي تواجهها الجماعة في مناطق سيطرتها.