حتى لو ثبت علمياً إنتماء البنت لـ صدام حسين لأنكروها لأن شخصية صدام تهيمن على المشهد العام المواجه لآية الله الخميني.
وسواء انتسبت هذه الأخت لتكريت في العراق او للزبيري وأرحب اليمنية فالظلم واقع على هذه المرأة لا محالة!
وإذا ثبت فعلاً ان الزعيم الراحل علي عبدالله صالح اعطاها بيتاً وآواها وكرمّها فقد فعل ما تقتضيه شهامة الرجال الفرسان بكل ما لهذا الموقف من دلالاتٍ ومعاني ترفع الراس.
هجعونا : الناس لا تغضب من فراغ هناك شيء مستفز للضمير في هذه الحالة: امرأة تبكي وتستصرخ الرجال!
ماهي المروءة عند العرب إذ أخرجوا امرأة من بيت يضمها الى الشارع ثم رموها في السجن دون جناية.
نحن في زمن تغيرت فيه كل الملامح..
كان صدام شهماً شجاعاً ولو ادعت هذه الفتاة انتسابها اليه وهو حي لقبل ولأكرمها ولأنزلها مقاماً يليق بها وبه كزعيم وقبل ذلك كرجل وانسان.
من قال ان صدام حسين الشجاع ليس انساناً ولا يراعي مشاعر زوجته: قد يكون فعلاً اخفى هذا الزواج على ساجدة وصدام اذا اخفى لن يبوح ابداً.
علم الرئيس جمال عبدالناصر ان فتاة يتيمة في اقاصي الصعيد بلا اب ولا اقرباء يقفون كأولياء امور في عقد زواجها فشعر بالقهر ونهض على الفور واخذ شيخ الازهر وذهب بنفسه الى بيت هذه البنت وقال: انا ولي امرها وكتب وشهد على ذلك العقد شيخ الازهر.
هكذا تذهب العظمة على قدميها الى بيوت الفقراء!
تأريخنا الاجتماعي واعرافه الضاربة في قدم التأريخ يجرم اهانة النساء: نعم جريمة سوداء كتبوا عقوبتها على الصخور وصار عرفاً راسخاً في ضمائر ووجوه الرجال.
هل يعقل ان نطالب امرأة تبكي في العراء بإثبات النسب أولاً : لا نحتاج رئيساً كي يقول هي ابنتي.
هي ابنة الشعب اليمني كله وما دام قالت انها ميرا صدام حسين فهي ابنة العرب جميعهم.
هناك دموع تسيل على خدود هذه المرأة وهي تبكي بقهر ومن العيب والعار ان نناقش اي تفاصيل تتعلق بحالتها الشخصية والاسرية قبل ان تعود الى بيتها.
بصرف النظر عن علاقة فارس مناع بجماعة ما من وجهة النظر السياسية لكن وفقاً لتقديراتنا الاجتماعية للموضوع وما نسمع عنه: نحن نعرف انه شيخ ابن شيخ وله مواقف شخصية جيدة ومبادرات على مستوى الكرم والشجاعة.
ما الذي دهاه حتى وقع وسط كل هذه البحيرة!
لا نناقش اي تفاصيل اخرى من جهة السياسة والقرب او البعد منها : نحن امام قضية انسانية واجتماعية مكتملة في ابعادها الانسانية وموجعة للضمير.