خلال اليومين الفائتين ، تعالت الأصوات، وتعددت التأويلات، وكثرت المحاولات البائسة لإلباس "وحدة الرصد" ثوباً ليس لها، وتفصيلها على مقاس هذا الحزب أو ذاك الكيان. منهم من رماها بتبعية لجهة نافذة، ومنهم من توهّمها ذراعاً خفية لسلطة، ومنهم من ظنّ واهماً أن بإمكانه احتواءها وتوجيه بوصلتها لحساب مآربه ضيقة الأفق.
ولأن الصمت في مواطن اللبس مهادنة، أعلنها اليوم صريحة، مدوية، وناصعة لا تقبل التأويل ولا تحتمل القسمة على اثنين:
"وحدة الرصد" هي ملكٌ خاص وخالص للصحفي محرم الحاج. كيانٌ إعلامي مستقل، وُلد من رحم المعاناة ليقول للمخطئ أخطأت وللفاسد كفّ يدك. لا نتبع حزباً، ولا نأتمر بأمر سلطة، ولا نخضع لرقابة أحد.. رقيبنا الوحيد هو الله، ثم ضميرنا المهني، ونصوص القانون.
لماذا أنشئت "وحدة الرصد"؟ ولماذا الآن؟
لقد تأسست هذه الوحدة في لحظة فارقة استشعرتُ فيها أن تعز الأبية تستحق إعلاماً من طراز مختلف؛ إعلاماً يرفض تلميع الكراسي المقبوضة الثمن، ويسلط مشرطه على الجروح الغائرة دون مواربة.
لم نأتِ لنكون جزءاً من الطابور البيروقراطي، بل جئنا لنحقق ثلاثة أهداف واضحة كشمس النهار:
1- رصد الحقيقة العارية (بلا رتوش): مهمتنا تفكيك منظومة الفساد "المالي والإداري" داخل المكاتب التنفيذية، وكشف العبث بالملفات الخدمية وقوت المواطن. نلاحق الخبر قبل أن تجف أحباره في غرف المدراء المظلمة، وننشره قبل أن يختنق في عنق زجاجة البيروقراطية المقيتة.
2 - كسر قرون الشائعات وتعرية الزيف: في زمن الحرب والإنهاك، تصبح الشائعة رصاصة موجهة لوعي المجتمع. "وحدة الرصد" هي جهاز كشف الكذب في المحافظة؛ ندقق، نثبت، ونواجه بالوثيقة الدامغة والصورة الحية. لا ننشر انطباعات، بل حقائق تُخرس الألسنة المأجورة.
3 - استرداد حق المواطن في المعرفة: من حق المواطن في تعز أن يعلم أين تذهب جباياته وإيراداته، ولماذا تغرق شوارعه في الظلام والإهمال، ومن المسؤول عن رداءة الخدمات. نحن لسنا أبواقاً في جوقة أحد، نحن المرآة النظيفة التي تعكس الوجع والواقع كما هو.
ميثاقنا الشرفي: أربعة لا نساوم عليها :
محرم الحاج صحفي مستقل يؤمن أن الكلمة أمانة، وأن القلم مسؤولية تاريخية. ومنظومتنا الأخلاقية تتلخص في أربع ركائز ثابته لا تقبل الاهتزاز:
المبدأ : تجسيده على أرض الواقع.
الاستقلالية لا "ختم اعتماد" ننتظره من مدير، ولا "إذن نشر" نرجوه من مسؤول.
المهنية :التحقق الصارم، والتوثيق الدقيق، واكتمال الوثائق قبل خط أي حرف.
الشفافية : العمل في وضح النهار، وعرض الحقائق كاملة أمام الرأي العام بلا مجاملة.
الشجاعة : عدم الخوف من نفوذ فاسد، ولا مهادنة مقصر على حساب أنين المظلومين.
رسالة أخيرة.. إلى سماسرة الاحتواء والتشكيك :
إلى أولئك الذين يعتقدون أن كل شيء في هذا الزمن معروض للبيع أو الإيجار، أو يظنون أن الأقلام تُشترى بالمال والوعود: "وحدة الرصد" ليست للبيع، وليست للإيجار، وليست للتبعية.
لقد وُلدت حرة، وستظل حرة، وسيفاً مسلطاً على رقاب الفاسدين والعابثين بحقوق هذه المدينة المكلومة ،جهدنا، وقتنا، وأصواتنا نذرناها للوطن والمواطن البسيط.. عهدٌ قطعناه على أنفسنا ولن ننكثه.
من أراد التعاون معنا، فمرحباً به شريطة أن يأتي بالوثيقة الدامغة والحقيقة الناصعة. ومن أراد محاربتنا، فليستعد، فمن لا يخاف إلا الله لا تكسره تهديدات البشر ولا تثنيه حملات المطابخ المأجورة.
"والله غالب على امره"
مكتب رئاسة الجمهورية Office of the Presidency of the Republic of Yemen
مجلس القيادة الرئاسي اليمني Yemeni Presidential Leadership Council
رئاسة مجلس الوزراء اليمني
نقابة الصحفيين اليمنيين
المجلس الاعلى لمؤسسة الاتحاد العربي للصحفيين والاعلاميين المثقفين العرب
الاتحاد العام للإعلاميين اليمنيين
#IFJ
#CPJ
#RSF
#نقابة_الصحفيين_اليمنيين
#حماية_الصحفيين_ليست_خيارا
#تعز_تقاوم_الفساد
#تعز #نيابة_الاموال_العامة #فضيحة_بالمستندات