آخر تحديث :الإثنين-29 يونيو 2026-11:46م
اخبار وتقارير

طبيب يروي اللحظات الأخيرة لطفل عضّه كلب شارد في صنعاء: لم يملك والده حتى 200 ريال لإنقاذه

طبيب يروي اللحظات الأخيرة لطفل عضّه كلب شارد في صنعاء: لم يملك والده حتى 200 ريال لإنقاذه
الإثنين - 29 يونيو 2026 - 09:44 م بتوقيت عدن
- نافذة اليمن - خاص - صنعاء

كشف الطبيب اليمني وهاج المقطري، في العاصمة المحتلة صنعاء، عن مأساة إنسانية مؤلمة لطفل تعرض لعضة كلب شارد، انتهت بوصوله إلى المستشفى في مرحلة متأخرة بعد عجز أسرته عن توفير تكاليف إسعافه، في واقعة سلطت الضوء على تداعيات الأوضاع المعيشية المتدهورة وانهيار القدرة على الحصول على الرعاية الصحية.

وقال المقطري، في منشور رصده نافذة اليمن على حسابه الرسمي بموقع فيس بوك، إن الطفل، وهو من منطقة الصباحة، تعرض لعضة كلب شارد في ساقه عقب إجازة عيد الأضحى، إلا أن والده لم يتمكن من إحضاره إلى المستشفى إلا بعد ظهور أعراض عصبية ورهاب الماء، وهي مؤشرات متقدمة للإصابة بداء الكلب، ما يجعل فرص نجاته "تكاد تكون معدومة"، بحسب الطبيب.

وأوضح أنه سأل والد الطفل عن سبب تأخره في إسعاف ابنه رغم خطورة الإصابة، فأخبره أنه توجه في البداية إلى صيدلية مجاورة، حيث تم تنظيف الجرح وإبلاغه بضرورة نقل الطفل فوراً إلى المستشفى الجمهوري للحصول على اللقاح والمصل المضاد لداء الكلب.

وأضاف المقطري أن والد الطفل انفجر باكياً عندما سأله عن سبب عدم تنفيذ تلك التوصية، قائلاً: "أقسم بالله ما كان بجيبي حتى 200 ريال من بعد العيد، ولا توفرت معي فلوس إلا اليوم"، في مشهد وصفه الطبيب بأنه أصابه بحالة شديدة من الحزن والإحباط.

وأكد الطبيب أن الأب ارتمى باكياً على ابنه داخل المستشفى، بينما كانت حالة الطفل قد وصلت إلى مرحلة حرجة للغاية، معرباً عن أسفه لأن التأخر في تلقي العلاج حرم الطفل من فرصة النجاة.

واختتم المقطري رسالته بتحذير شديد من التهاون مع عضات الكلاب الشاردة، داعياً إلى التوجه الفوري للمستشفى للحصول على اللقاح والمصل اللازمين، مهما كانت الظروف، مؤكداً أن التأخير في مثل هذه الحالات قد يؤدي إلى عواقب مأساوية لا يمكن تداركها.