آخر تحديث :الإثنين-22 يونيو 2026-12:10ص
اخبار وتقارير

حيدان يمنح رتبة عميد ركن لشخص خارج السلك.. كواليس فرض قائد مزيف على رأس خفر السواحل بعدن

حيدان يمنح رتبة عميد ركن لشخص خارج السلك.. كواليس فرض قائد مزيف على رأس خفر السواحل بعدن
الأحد - 21 يونيو 2026 - 09:17 م بتوقيت عدن
- نافذة اليمن - خاص

كشف الصحفي فارس الحميري تفاصيل جديدة بشأن الأزمة التي شهدتها مصلحة خفر السواحل في العاصمة عدن، معتبراً أن قرار وزير الداخلية إبراهيم حيدان بتكليف شخص لرئاسة المصلحة يقف وراء التوتر الأمني الذي شهدته مديرية التواهي، وما رافقه من إطلاق نار وإرباك لسير العمل داخل المؤسسة.

وقال الحميري، نقلاً عن مصادر خاصة ووثائق، إن وزير الداخلية كلّف شخصاً يدعى قيس ماجد عبده سيف إسماعيل برئاسة مصلحة خفر السواحل، رغم أنه – بحسب المصادر – لا ينتمي إلى وزارة الداخلية، ولا يمتلك أي سجل مهني أو خبرة في قطاع خفر السواحل أو العمل الأمني المرتبط به.

وأضاف أن قرار التكليف استند، وفقاً للمصادر، إلى علاقات شخصية تجمع الوزير بالمكلّف، وليس إلى اعتبارات مهنية أو قانونية، مشيراً إلى أن تعيين رئيس مصلحة خفر السواحل يعد من صلاحيات رئيس مجلس القيادة الرئاسي، وليس من اختصاص وزير الداخلية.

وأشار الحميري إلى أن الوزير سبق أن استصدر قراراً بتعيين قيس إسماعيل وكيلاً لقطاع الشؤون المالية والإدارية في جهاز مكافحة الإرهاب بعدن، مع ترقيته إلى رتبة عميد ركن، غير أن الإدارة العامة لشؤون الضباط بوزارة الداخلية في عدن أصدرت لاحقاً توضيحاً أكدت فيه أن الشخص المذكور غير منتمٍ للوزارة، وأن الاسم يتطابق مع شخص يتبع وزارة الدفاع، موضحة أن اعتماد الرتب العسكرية في هذه الحالة يندرج ضمن اختصاص وزارة الدفاع وليس وزارة الداخلية.

وبحسب ما أورده الحميري، فإن وزير الداخلية مارس اليوم الأحد، ضغوطاً لتنفيذ قرار التكليف في مقر مصلحة خفر السواحل بالتواهي، الأمر الذي أدى إلى اندلاع توتر في محيط المقر، تخلله إطلاق نار، وانعكس على سير أنشطة المصلحة، حيث أُلغيت زيارة كانت مقررة لسفير أجنبي، كما تم تعليق برنامج تدريبي كان يُنفذ بمشاركة خبراء دوليين.

وكانت مصلحة خفر السواحل اليمنية، قد أصدرت في وقت سابق من اليوم الأحد، توضيحًا رسميًا بشأن الأحداث التي شهدها محيط مقر رئاستها في مديرية التواهي بالعاصمة عدن، والتي تخللتها أعمال إطلاق نار أثارت حالة من القلق، مؤكدة أن الواقعة جاءت عقب محاولة قوة عسكرية مرافقة للجنة مكلفة من وزارة الداخلية دخول مقر المصلحة بالقوة.

وقالت المصلحة، في بيان رسمي، إن لجنة مكلفة من وزير الداخلية وصلت صباح الأحد إلى مقر رئاسة خفر السواحل برفقة أطقم عسكرية ومدرعات، مشيرة إلى أن قيادات الإدارات العامة بالمصلحة أبلغت اللجنة بوجود توجيهات عليا تقضي بإيقاف تنفيذ قرار التكليف الصادر من وزير الداخلية، وتعليق أي إجراءات مرتبطة به.

وأضاف البيان أن إدارة المصلحة رحبت بدخول أعضاء اللجنة إلى المقر للاطلاع أو الزيارة، لكنها اشترطت بقاء الأطقم العسكرية والمدرعات خارج أسوار المصلحة حفاظًا على الطابع المؤسسي والأمني للموقع، وضمانًا لاستمرار سير العمل بصورة طبيعية.

وأوضح البيان أنه، وفي ظل تعذر التواصل مع وزير الداخلية بسبب استمرار إغلاق وسائل الاتصال الخاصة به، تم التعامل مع الموقف وفقًا للتوجيهات العليا النافذة، بما يحافظ على استقرار المؤسسة واحترام التسلسل الإداري والقانوني.

وأكدت المصلحة أن بعض العناصر العسكرية المرافقة للجنة حاولت اقتحام مقرها بالقوة، وأطلقت أعيرة نارية في الهواء واستخدمت أسلحة مختلفة في محيط الموقع، ما تسبب بحالة من التوتر خارج البوابة الرئيسية، قبل أن تنسحب القوة من المكان، في حين بقيت الأوضاع داخل المصلحة مستقرة، واستمرت الأعمال والمهام التشغيلية دون أي توقف.

وشددت مصلحة خفر السواحل على أن ما جرى لا يرتبط بخلافات مهنية أو إدارية داخل المؤسسة، وإنما نجم عن إجراءات لم تراعِ خصوصية عمل المصلحة باعتبارها مؤسسة أمنية سيادية متخصصة، مؤكدة ضرورة الالتزام بالأطر القانونية والتنظيمية والتنسيق المؤسسي في مثل هذه القضايا.

وأشار البيان إلى أن التوتر الذي شهدته رئاسة المصلحة أدى إلى إلغاء زيارة كانت مقررة لسفير إحدى الدول الصديقة، كما تسبب في تعليق عدد من الأنشطة الرسمية والدورات التدريبية التخصصية التي كانت تُنفذ بمشاركة خبراء دوليين، وهو ما اعتبرته المصلحة أمرًا مؤسفًا أضر بسير برامج التعاون والشراكة الدولية.

وفي ختام بيانها، أكدت مصلحة خفر السواحل أن جميع مرافقها ووحداتها تواصل أداء مهامها بصورة طبيعية، مجددة تمسكها بالعمل المؤسسي واحترام القانون والتوجيهات الصادرة من الجهات العليا، وداعية إلى معالجة أي تباينات أو قضايا إدارية عبر القنوات الرسمية بما يحفظ هيبة مؤسسات الدولة ويعزز الأمن البحري في البلاد.