حذر السفير اليمني لدى المملكة المتحدة، الدكتور ياسين سعيد نعمان، من تداعيات ما وصفه بأخطر ما في الاتفاق الأمريكي الإيراني، معتبرًا أن الاتفاق تضمن توصيفًا يمنح أذرع إيران في المنطقة صفة "الحلفاء"، وهو ما يمثل - بحسب رأيه - تحولًا سياسيًا وقانونيًا بالغ الخطورة.
وأوضح نعمان أن استخدام مصطلح "حلفاء" في الاتفاق جاء بالمعنى السياسي السطحي، متجاهلًا المفهوم المعتمد في القانون الدولي، الذي يقصر هذا الوصف على العلاقات القائمة بين دول ذات سيادة تربطها معاهدات تحالف رسمية والتزامات قانونية متبادلة، خصوصًا في مجالي الدفاع والأمن.
وأشار إلى أن العلاقة بين إيران والجماعات المسلحة التابعة لها في المنطقة لا يمكن توصيفها قانونيًا بأنها علاقة تحالف، متسائلًا عن التداعيات التي قد يخلّفها اعتماد هذا المصطلح في اتفاق بهذا المستوى من الأهمية.
وأضاف نعمان أن هذه الجماعات جرى توظيفها لتقسيم مجتمعاتها وإنشاء مليشيات مسلحة ذات أيديولوجية طائفية تتناقض مع مفهوم الدولة الوطنية، بل تستهدف تقويضها من الداخل.
وتساءل السفير اليمني عما إذا كان المفاوض الأمريكي قد أدرك أن استخدام هذا الوصف يفرغ الدولة الوطنية في المنطقة من مضمونها، ويمنح إيران تنازلًا طالما سعت إليه، معتبرًا أن هذا المكسب – من وجهة نظره – يفوق في أهميته بالنسبة لطهران ملفها النووي.