صراخ الأفاكين.. حين يُعرّي قلمُ شجاع اقزام اتخذوا من الإعلام درعاً لحماية لصوصيتهم وفساد أسيادهم
من قضايا "الإسقاط النفسي" المثيرة للسخرية في زمن الانقلاب الأخلاقي، أن يخرج عليك "لصٌّ محترف" اغتنى من دماء الأيتام،والارامل ليحاضر في "شرف المهنة". لقد كان مقالنا الأخير بمثابة سوطٍ جلدَ ظهر الفساد في تعز، وما صراخ "الأقزام" وعويلهم الإلكتروني إلا الدليل الدامغ على أن الحبر قد أصاب مقتلهم، وأن حبل غسيل الأموال الملطخ بدموع الأرامل والأيتام قد بدأ يلتف حول رقابهم الصدئة.
عندما يعجز "الهامور" عن الإجابة على السؤال الصاعق: "من أين لك هذا؟"، وعندما تعجز استثماراته ، وارصدته عن إيجاد مبرر قانوني لظهورها المفاجئ وسط ركام تعز المحاصرة، فإنه يلجأ غريزياً إلى حيلة العاجز: الهروب إلى الأمام، واختلاق معارك وهمية حول "الواتساب" وحسابات "الكريمي".
قلب الطاولة.. من هو المتسول الحقيقي؟
لنحدد المفاهيم بوضوح أمام المجتمع الذي يعي جيداً تفاصيل اللعبة:
المتسول الحقيقي: هو من يتاجر بصور الأطفال الجوعى في تعز، ويستجدي المنظمات الدولية والمانحين باسم "الأرامل والأيتام "، ليحّول المساعدات الإنسانية إلى أرصدة شخصية وعقارات ..
المتسول الحقيقي: هو من يبيع ضميره الإنساني في سوق النخاسة الإغاثي، ويتحول بين عشية وضحاها من "مُعسِر لا يملك قوت يومه" إلى "مليونير طفيلي" يقتات على أوجاع ومآسي تعز الصابرة.
أما الصحفي الذي يحمل قلمه ليفضح هذه الأوكار، فهو لا يستجدي أحداً؛ بل يمارس واجبه الأخلاقي والمهني لتطهير "صاحبة الجلالة" من الدخلاء والأفاكين الذين اتخذوا من الإعلام درعاً لحماية لصوصيتهم، وفساد أسيادهم .
فوبيا "الكريمي" وعقدة النقص أمام القلم
لقد تباكى كاتب المقال المضاد على حسابات "الكريمي" والمساعدة العلاجية التى تلقاها الصحفي من أحد الهوامير ، في محاولة بائسة لصرف الأنظار عن "الحسابات البنكية المتضخمة بالدولار والريال السعودي" لمؤسسته المشبوهة.
إلى هذا القزم نقول: إن كرامة الصحفي الحر المستقل أرفع من أن تنال منها تخرصاتك. إذا كنت تملك "محادثات موثقة" كما تزعم وتتبجح، فلماذا لم تنشرها؟ إن شمس الحقيقة لا تُغطى بغربال الأكاذيب. انشر ما لديك إن كنت من الصادقين، أو اخرس للأبد، فزمن الابتزاز بالتهديدات الفارغة قد ولى. نحن لا نهدد بالوثائق.. نحن ننشرها ونترك للمجتمع وللقضاء كلمة الفصل.
المقصلة مستمرة.. والأقنعة لن تعود
إن محاولاتكم اليائسة لترهيب الأقلام الحرة من خلال وصمها بالارتزاق هي أسلوب قديم ومستهلك. فالشعب في تعز لم يعد غبياً؛ يرى بأم عينه من الذي يركب السيارات الفارهة ومن الذي يعاني العوز، يرى من الذي يتاجر بالإغاثة ومن الذي يدافع عن حقوق المحتاجين.
إننا مستمرون في فتح ملفاتكم وملفات أسيادك السوداء ، ملفاً تلو الآخر، وبالوثائق الدامغة التي لا تقبل الشك.و سنلاحقكم جميعآ قضائياً ، لن تفلتوا من العقاب، ولن تشفع لكم أثواب الواعظين ولا ربطات العنق الأنيقة التي اشتريتموها من قوت المساكين.
خاتمة الردع:
نصيحة أخيرة لـ "تجار الأوجاع" وسماسرة الإغاثة : وفروا حبركم، واجمعوا شتات أنفسكم، وجهزوا ردوداً حقيقية ومقنعة لجهات الرقابة والقانون عندما تُفتح الملفات الكبرى. أما معركتكم الإعلامية معنا فقد خسرتوها منذ اللحظة الأولى التي قررتم فيها مواجهة الحبر الحقيقي بالزيف، والوثيقة بالشائعة.
موعدنا القادم ليس #مقال_رأي، بل بلاغآ قضائياً 2 ، وتحقيقآ استقصائيآ بالحقائق التي ستجعل عواءكم أعلى، وصراخكم أشد.
" والله غالبٌ على أمره"