كشف تقرير حديث نشره منتدى الشرق الأوسط، عن أن مليشيا الحوثي المدعومة من النظام الإيراني والمصنفة منظمة إرهابية، تمثل إحدى أهم أوراق الضغط التي تعتمد عليها إيران في مسار تفاهماتها ومفاوضاتها مع الولايات المتحدة، مستندة إلى قدرة المليشيا على تهديد الملاحة الدولية في البحر الأحمر ومضيق باب المندب.
وأوضح التقرير بأن طهران تنظر إلى الحوثيين بوصفهم أحد أبرز أذرعها الإقليمية القادرة على التأثير في الممرات البحرية الاستراتيجية، وفي مقدمتها باب المندب، الذي يعد من أهم شرايين التجارة العالمية، ما يمنح إيران ورقة تفاوضية مؤثرة في أي حوار مع واشنطن.
وأشار إلى أن وسائل إعلام مقربة من دوائر الأمن القومي الإيراني لم تعتبر تأجيل اجتماع المتابعة بين الولايات المتحدة وإيران دليلاً على تعثر مسار التفاهمات، بل ربطته بصراع أوسع يتعلق بترتيبات مرحلة ما بعد الحرب في المنطقة، وما يرافقها من إعادة رسم لموازين النفوذ الإقليمي.
وأضاف التقرير أن الخطاب الصادر عن وسائل الإعلام المرتبطة بالمؤسسة الأمنية الإيرانية يعكس قناعة راسخة بأن أدوات النفوذ الإقليمية التي تمتلكها طهران ستظل حاضرة على طاولة أي مفاوضات مستقبلية مع واشنطن، بما في ذلك استخدام الحوثيين والتهديدات التي تطال الملاحة البحرية كورقة ضغط إذا اتجهت الأوضاع نحو مزيد من التصعيد.
ورأى التقرير أن التباينات الظاهرة في مواقف بعض وسائل الإعلام الإيرانية لا تعكس خلافاً داخل مراكز صنع القرار، بل إن تلك المراكز تتفق على ضرورة الحفاظ على الأذرع الإقليمية، وفي مقدمتها مليشيا الحوثي، باعتبارها إحدى الركائز الأساسية للنفوذ الإيراني في اليمن والبحر الأحمر.