آخر تحديث :الجمعة-19 يونيو 2026-08:52م
اخبار وتقارير

مصادر تكشف عن جولة مشاورات جديدة بين الحكومة والحوثيين لإنهاء الحرب

مصادر تكشف عن جولة مشاورات جديدة بين الحكومة والحوثيين لإنهاء الحرب
الجمعة - 19 يونيو 2026 - 07:41 م بتوقيت عدن
- عدن، نافذة اليمن:


كشفت مصادر دبلوماسية يمنية عن انطلاق جولة مشاورات وتفاهمات عسكرية جديدة بين الحكومة اليمنية وميليشيا الحوثي في العاصمة الأردنية عمّان، بهدف بلورة خارطة طريق جديدة لإنهاء النزاع.


وأوضحت المصادر لـ"إرم نيوز"، أن المستشار العسكري في مكتب المبعوث الأممي الخاص إلى اليمن، العميد أنتوني هايوارد، يقود شخصياً هذه التفاهمات الحساسة. وأشارت إلى أن اللقاءات دُشّنت فعلياً في أعقاب الإعلان عن اتفاق تبادل دفعة جديدة من الأسرى والمحتجزين منتصف شهر مايو/أيار الماضي، حيث شهدت الأسابيع الأخيرة سلسلة من الاجتماعات والمداولات غير المباشرة بين الطرفين لتقريب وجهات النظر في الملفات العسكرية العالقة.


وأشارت المصادر إلى أن هذه التفاهمات تهدف إلى بناء أرضية مُشتركة، يمكن الانطلاق منها نحو خطوات أوسع لإنهاء الحرب القائمة في البلاد منذ أكثر من عقد، رغم استمرار حالة من التهدئة منذ هدنة العام 2022.


وكشفت المصادر ذاتها، عن أن خارطة الطريق التي أُعلن إطلاقها في العام 2023، وأبدى الطرفان حينها موافقتهما المبدئية عليها، لم تعد بنودها صالحة للتنفيذ في الوقت الراهن.


وكان الطرفان يستعدان للتوقيع الرسمي عليها في شهر ديسمبر/كانون الأول من العام نفسه، إلا أن التطورات الإقليمية التي شهدتها المنطقة، وهجمات ميليشيا الحوثيين المُستهدفة لسفن الشحن التجارية على خطوط الملاحة الدولية، جمّدت العمل فيها، وحالت دون استكمال إجراءات التوقيع.


وأكدت المصادر، أنه لولا حرب غزة، لكانت التسوية السياسية في اليمن قد أُبرمت، لافتةً إلى أن الجهود الجارية حاليًا لا تستند إلى إعادة إحياء خارطة الطريق السابقة تلك، وإنما يجري إعداد خارطة طريق جديدة، تأخذ بعين الاعتبار المتغيرات الطارئة منذ أواخر العام 2023.


وأضافت المصادر، أن صيغة الخارطة الجديدة ستتضمن بنودًا أكثر وضوحًا وآليات تنفيذ محدّدة بشكل أدق، مع تجنب الصياغات العامة، التي قد تفتح المجال لتفسيرات متباينة وتحمل أكثر من تأويل، وهو ما شاب بعض بنود خارطة الطريق السابقة.


ولم تكشف المصادر، عن جدول زمني لإنجاز الخارطة الجديدة أو موعد إطلاقها رسميًا، غير أنها أكدت استمرار المشاورات واللقاءات بين الأطراف المعنية برعاية مكتب المبعوث الأممي، فور استكمال المحادثات واتضاح ملامحها النهائية.



إلى ذلك، قالت مصادر مُطلعة لـ"إرم نيوز"، إن المتغيرات التي شهدتها الساحة اليمنية والإقليمية خلال الأعوام الثلاثة الماضية، جعلت من الصعب المُضي في تنفيذ خارطة الطريق التي أُعدّت عام 2023 بصيغتها السابقة.


وأفادت بأن أي تسوية سياسية، يجب لها أن ترتبط بالظروف والتوازنات القائمة وقت إعدادها، مُشيرةً إلى أن التطورات العسكرية والسياسية التي شهدتها المنطقة منذ ذلك الوقت فرضت واقعًا مختلفًا، يستدعي معها مراجعة الأُسس التي قامت عليها الخارطة السابقة.


وفي السياق، أعرب المبعوث الأممي إلى اليمن هانس غروندبرغ، خلال إحاطته الأخيرة أمس الأول الثلاثاء، أمام مجلس الأمن الدولي، عن أمله في أن يُشكّل التفاهم بين إيران والولايات المتحدة، نقطة تحوّل على مستوى كامل المنطقة، وتنعكس نحو دفع الأطراف إلى اغتنام هذه اللحظة وإحراز تقدم في الملف اليمني.