آخر تحديث :السبت-20 يونيو 2026-01:49ص

الحوثي يستعيد أنفاسه.. سيناريوهات الحرب والتهديد القادم

السبت - 20 يونيو 2026 - الساعة 01:36 ص

أدونيس الدخيني
بقلم: أدونيس الدخيني
- ارشيف الكاتب


تغيرت نبرة عبدالملك الحـ..ـوثي بمجرد إعلان الاتفاق بين واشنطن وطهران. استعاد أنفاسه، ورفع سقفه، ملوحًا بتصعيدٍ جديدٍ ضد المعسكر الحكومي الذي يعيش البؤس والفشل، وهو الذي تحاشى ذكر المعركة طوال عامين أو أكثر قليلًا، والتزم الصمت مركزًا أنظاره فحسب على مشهدٍ جديدٍ تشكل في المنطقة، خسرت فيه طهران، وسقط الأسد، وفقد الوكيل الرئيس لطهران هرمه القيادي الكامل وزاد الضغط عليه لتجريده من سلاحه، وعانى هو من اختراق إسرائيلي وصل إلى مجلسه الجهـ,ـادي وقتل مساعده العسكري محمد الغماري.


لقد كانت الأولوية حينذاك استكشاف سبل نجاة من مستقبلٍ مظلمٍ ينتظر مليشياته، قبل أن يمنحه الاتفاق أمل النجاة وأملٍ ثانٍ بتعزيز أو ترسيخ نفوذه وهو يشاهد مزايا عديدة حصلت عليها طهران، وقراءة وسائل الإعلام الدولية والخبراء بترسيخ نفوذها إقليميًا حال كُتب للاتفاق النجاح، ونجحت مفاوضات الـ60 يومًا المقبلة.


وهو يرى أن الوقت قد حان إلى عكس الاتفاق إلى مكاسب محليًا، فاستأنف التهديد والتعبئة والدعوة إلى تحرير ما اسماها المناطق المحتلة، وتولى بعده أعضاء المكتب السياسي في مليشياته تكرار مضمون ما قاله.


ويظل احتمال التوجه إلى هجومٍ عسكري خيار مرجح بشكلٍ كبيرٍ، لمحاولة دفع المعسكر الحكومي إلى خارطة الطريق إلى السائلة التي ضمن ببنودها ترسيخ نفوذه، ومستقبله إلى درجة أن الخارطة ذاتها لا تضمن أو تشترط حتى حوار سياسيٍ تحت سقف النظام الجمهوري، بل ضمنيًا كانت تشير إلى ما قاله عبدالسلام العجري في ذا أتلانتيك إلى نظامٍ شبيه بنظام طهران، يكون فيه عبدالملك الرافعة السياسية العليا.


أي التفاوض سيكون حول تقاسم مناصب كتلك التي ينتحل صفتها نصر الدين عامر، وعبدالواحد أبو راس.


المعسكر الحكومي أهو مستعد لاحتمال هذا الهجوم؟ ذاته الفاشل دائمًا في استثمار تغيرات جذرية إقليمية خلال الثلاثة الأعوام الماضية، كانت ستقود بلاشك إلى إعادة صياغة المشهد اليمني، واجتثاث المليشيا؟

وماهي خياراته الآن؟

من صفحة الكاتب على موقع فيس بوك