تحولت الاحتجاجات الشعبية المطالبة بتحسين الخدمات الأساسية في مدينتي سيئون وعدن إلى مشاهد دامية، بعد سقوط قتيلين وإصابة آخرين برصاص أُطلق خلال تحركات احتجاجية منددة بتدهور خدمة الكهرباء وتفاقم الأوضاع المعيشية.
وقالت مصادر محلية إن الشاب مناف باسبعين أُصيب، مساء أمس الاثنين، إلى جانب شاب آخر بطلقات نارية خلال تدخل قوات عسكرية لتفريق محتجين أغلقوا عدداً من الطرقات في مدينة سيئون بمحافظة حضرموت، احتجاجاً على تردي الخدمات الأساسية وفي مقدمتها الكهرباء.
وأوضحت المصادر أن المصابين نُقلا إلى مستشفى سيئون العام لتلقي العلاج، غير أن مناف باسبعين فارق الحياة متأثراً بإصابته، فيما لا يزال الشاب الآخر يتلقى الرعاية الطبية.
وجاءت الحادثة في وقت كانت فيه مدينة سيئون تشهد احتجاجات غاضبة تخللتها عمليات قطع للطرقات، وسط مطالبات شعبية بتحسين الخدمات العامة وإنهاء أزمة الكهرباء التي فاقمت معاناة السكان، في ظل تنامي حالة السخط من تدهور الأوضاع الخدمية والمعيشية.
وفي تطور مأساوي آخر، توفي شاب فجر اليوم الثلاثاء متأثراً بإصابته بطلق ناري في الرأس، كان قد تعرض له أثناء مشاركته في احتجاجات شعبية شهدتها مديريات عدة العاصمة عدن مساء أمس الاثنين.
وبحسب المعلومات، خرج المحتجون في عدن للمطالبة بتحسين خدمة الكهرباء ووضع حد للانقطاعات المتكررة التي تشهدها المدينة، قبل أن تنتهي الاحتجاجات بسقوط الضحية في جولة السفينة بمديرية المنصورة، الذي ظل يصارع إصابته حتى أُعلن عن وفاته فجر الثلاثاء.
وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد موجة الاحتجاجات الشعبية في عدد من المدن الواقعة تحت نفوذ الحكومة المعترف بها دوليا، على خلفية تدهور الخدمات الأساسية واستمرار أزمة الكهرباء، الأمر الذي يفاقم حالة الاحتقان الشعبي ويزيد من حدة الغضب في الشارع.