آخر تحديث :الإثنين-27 يوليو 2026-01:13ص

التعليم العالي تتصدى لموضة الالقاب العلمية ...؟!

الإثنين - 27 يوليو 2026 - الساعة 12:27 ص

جميل الصامت
بقلم: جميل الصامت
- ارشيف الكاتب


برامج الماجستير ،والدكتوراة التنفيذي في مختلف الجامعات اغلبها عبثية ،هدف اصحابها الحصول على درجة ،قفزا لنيل رتبة علمية بدون استحقاق حقيقي كون اللقب عادة مايكون دون اي إضافة بحثية او علمية ،

ففتح مثل هذة البرامج في زمن الانقسام والسيطرة على المؤسسات الاكاديمية ،جعل مخرجاتها اشبه ماتكون بالرتب الفخرية لقادة المجاميع المسلحة ،والذين هم اكثر المنخرطين تقريبا الى جانب شاغلي الوظائف الادارية العليا بالبرامج المذكورة سلفا لتحصين وموازاة ماحصلوا عليه من مواقع ورتب في الشق العسكري والامني ،

بلغ الامر ببعضهم الى جر لجنة المناقشة الى مكتبه ،خارج الحرم الاكاديمي لاعلان نتيجة حصوله على الدرجة بتقديرات مثيرة للشك مع مرتبة الشرف كحال المشاط المنتحل صفة رئيس نموذجا ل جامعة صنعاء ، واخر نموذج ل جامعة تعز ،وثالث ل جامعة عدن انتحل بحثا وتسبب في احالة المشرفين الى مجلس تاديبي ..

في الاونة الاخيرة كانت هناك ظاهرة الالقاب العلمية اخذت في الانتشار بشكل لافت ،ومنصات التواصل تزخر بالعناوين واخبار المناقشات ،والتهاني ..

واصبح الامر كما لو كان موضة يجري التنافس للحصول عليها دون تمكين بحثي او قاعدة علمية ساندة ،

حتى اني سمعت العجب والعجاب حول عدد من القادة المحضرين ،او المدراء الملتحقين ،ودراساتهم .

ففي الوقت الذي اغلب تلك الدراسات إدارية وتربوية وتنمواية واجتماعية ،ونادر منها قانوني وعلمي تطبيقي ..

لم نشهد تحسنا اداريا ،او تطورا تربويا ،او نجاحا تنمويا ،اوحلا لمشكلة اجتماعية ابدا ،ولايعدو الامر عن كونه تسابق من اجل الحصول على اللقب ،لتوظيفه كوجاهة اجتماعية ليس إلا !

وبات كل من لديه فسحة في المال اخذ يبحث له عن حرف ال (د) بغض النظر عن مستواه العلمي او الثقافي ،

وفي المحصلة تكون الدولة والمجتمع قد خسر مرتين بالنسبة لشاغلي الوظائف العامة ،من جهة صرف اوقات وجهد من حساب الوظيفة الموكلة للمسئول الملتحق او المحضر ،والخسارة الثانية تكون عند طلب التسوية للحصول على مرتبة في السلم الوظيفي ومايقابلها من استحقاق مالي .

واذا ما قسنا ذلك على مدى الاستفادة في الواقع فالنتيجة مؤكد انها صفرية ،

واحد قائد موقع عسكري ويحضر دراسة في جانب عقدي او فقهي ،واخر قائد عسكري كبير ومحضر من السودان في اللغة العربية ..

وثالث طبيب او صيدلي ومحضر في الادارة ، ورابع وخامس في قضايا ادارية .

وبالنهاية لا إدارة تحسنت ولا موارد نمت .

مايعني ان دراسات ودرجات عبثية يتم منحها ،لمن اراد بغض النظر عن الجدوى او الترجمة على ارض الواقع .

ذكرني قرار وزارة التعليم العالي والبحث العلمي الصادر امس الاول بوقف برنامج الدكتوراة في مختلف الجامعات اليمنية،

بوقائع خضت حولها نقاشا مع بعض الباحثين ،احدهم كان عنوان بحثه حول الحاكمية ووقع في يدي استبيان طالبا ردي فاذا بي احاول استجرار صاحب البحث الى معنى المصطلح اولا ولماذا تم اختياره ..

لم اجد غير ما يتم ترديده من جماعة قدرية ترد كل شيئ الى الله وماتفعله هو لتعزيز تلك الحاكمية ،مانعة الانسان من اي فعل والعقل عن اي اجتهاد ،بشكل عدمي كهنوتي ..غير منطقي ..

وذات مرة كنت عند احد الاكاديمين ولاحظت انه يشرف على عدد من اولئك الطالبين للدرجة العلمية خلال ترددهم عليه ،

سارعت لفتح نقاش مع الاكاديمي ومما طرحته :الرسالة العلمية تعتمد على المنهج العلمي ,وهؤلاء لايؤمنون بالبحث العلمي ،وتفكيرهم خرافي انى لهم ان يصبحوا باحثين ...؟!

رد الاكاديمي انه يحاول الزامهم بالتفكير العلمي ،ومغادرة طرائق التفكير التقليدي الذي تربوا عليه ..

وخيرا فعلت وزارة التعليم العالي في ضرورة اعادة النظر بدقة المخرجات واعادة الاعتبار لمؤهل علمي لطالما تعرض للهتك خلال الاونة الاخيرة ،

واصبحت بعض الجامعات تمنح دكتوراة ولم تمتلك برنامج ماجستير في ذات التخصص واثير حولها ما اثير حول الولاية والخلافة ..