كشف تقرير محلي حديث عن تصاعد معاناة المواطنين في العاصمة عدن والمحافظات المحررة، في ظل استمرار الغياب الفعلي لمعظم مسؤولي الحكومة عن الداخل، بالتزامن مع انهيار متسارع للخدمات الأساسية وفي مقدمتها الكهرباء.
وأشار التقرير إلى أن الوعود التي رافقت تشكيل حكومة رئيس الوزراء الدكتور شائع الزنداني بالعودة إلى البلاد وإدارة مؤسسات الدولة من الداخل لم تتحقق على أرض الواقع، مؤكداً أن غالبية الوزراء والقيادات التنفيذية ما زالوا يديرون أعمالهم من الخارج، الأمر الذي أدى إلى تفاقم الأزمات وتعطيل المعالجات العاجلة.
وأوضح أن عدن تعيش واحدة من أسوأ أزماتها الخدمية، مع ساعات انقطاع كهربائي طويلة ونقص حاد في الوقود المخصص لمحطات التوليد، وسط ارتفاع درجات الحرارة وتزايد معاناة السكان والقطاعات الحيوية.
وحذر التقرير من أن استمرار غياب المسؤولين يوسع فجوة الثقة بين الحكومة والمواطنين، ويضعف الرقابة على مؤسسات الدولة، ما يفتح المجال أمام تنامي الفساد والتلاعب بالمال العام، خصوصاً في قطاعات الوقود والطاقة والخدمات.
وأكد أن الشارع اليمني بات أكثر إحباطاً من استمرار الوعود دون نتائج ملموسة، داعياً مجلس القيادة الرئاسي إلى اتخاذ إجراءات حازمة تلزم جميع المسؤولين بالعودة الدائمة إلى الداخل وممارسة مهامهم من أرض الواقع، محذراً من أن استمرار الوضع الراهن قد يدفع نحو مزيد من الاحتقان الشعبي ويهدد بتصاعد موجة الغضب في المحافظات المحررة.