آخر تحديث :الجمعة-29 مايو 2026-12:58ص
اخبار وتقارير

بعد تهديد ترامب بتفجيرها.. أمريكا تجدد تحذيرها الشديد لسلطنة عمان من القيام بهذا الأمر

بعد تهديد ترامب بتفجيرها.. أمريكا تجدد تحذيرها الشديد لسلطنة عمان من القيام بهذا الأمر
الجمعة - 29 مايو 2026 - 12:40 ص بتوقيت عدن
- نافذة اليمن - متابعات خاصة

أطلقت الولايات المتحدة، تحذيرات لسلطنة عمان، مساء الخميس ‌من التورط، بشكل مباشر أو غير مباشر، في أي محاولة لفرض رسوم على العبور من مضيق هرمز، ⁠قائلة إنها ستعاقب أي جهة فاعلة متورطة في مثل هذا النظام.

جاء على لسان وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت، الذي قال في منشور على إكس “لن تتسامح حكومة الولايات المتحدة مع أي ‌محاولة ⁠لفرض نظام رسوم عبور في مضيق هرمز”.

وأضاف “ينبغي على سلطنة عمان، على وجه الخصوص، أن تعلم ⁠أن وزارة الخزانة الأمريكية ستستهدف بقوة أي جهة متورطة – بشكل ⁠مباشر أو غير مباشر – في تسهيل فرض رسوم ⁠على عبور المضيق، وسيتم معاقبة أي شركاء متواطئين”.

وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، قد هدد في وقت سابق بتفجير سلطنة عُمان إذا لم تتصرف بشكل مناسب، وذلك خلال اجتماع للإدارة الأمريكية في البيت الأبيض، بينما تسارع الولايات المتحدة لإعادة فتح مضيق هرمز.

وجاء تهديد ترامب بعد تقارير حول محادثات بين إيران وعُمان بشأن فرض رسوم مشتركة على السفن العابرة لهذا الممر المائي الحيوي، الذي أصبح شبه مغلق منذ بداية الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران.

بعد تصريح ترامب، تصدر وسم "عُمان" قوائم التفاعل، ورأى كثيرون أن ما قاله ترامب إهانة لدولة عرفت بالحكمة والحياد.

وتسببت تصريحات ترامب بشأن سلطنة عمان في حالة من الجدل داخل المنطقة، بعدما قال خلال اجتماع لمجلس الوزراء حضرته وسائل الإعلام إن "لا أحد سيسيطر على المضيق"، مؤكدا أن مضيق هرمز "مياه دولية".

غير أن تصريحاته حملت لهجة تهديد واضحة عندما قال إن سلطنة عمان "ستتصرف مثل أي دولة أخرى، وإلا فسنضطر إلى قصفها".

وجاءت تلك التصريحات رغم العلاقات العسكرية والاقتصادية الممتدة بين واشنطن ومسقط منذ عقود، وهو ما دفع مراقبين إلى اعتبار أن إدارة ترامب تتعامل مع حلفائها الخليجيين بمنطق الضغط المباشر وربط الأمن الإقليمي بالمصالح الأمريكية الاستراتيجية.

وفي رد سريع، أعلنت إيران تضامنها مع سلطنة عمان، إذ قال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي إن طهران ترفض "تهديدات المسؤولين الأمريكيين" ضد مسقط، في خطوة بدت محاولة إيرانية لاستثمار التوتر الأمريكي الخليجي سياسيا وإعلاميا.

وتزامنت هذه التصريحات مع تقارير بثها التلفزيون الإيراني الرسمي تحدثت عن مسودة اتفاق غير رسمية بين واشنطن وطهران تهدف إلى إعادة حركة الملاحة عبر مضيق هرمز إلى مستويات ما قبل الحرب، على أن تتولى إيران وسلطنة عمان إدارة المرور البحري بشكل مشترك.

إلا أن ترامب نفى صحة تلك التقارير، كما وصف البيت الأبيض المعلومات المتداولة بأنها "مختلقة بالكامل".

ورغم أن ترامب تحدث خلال عطلة نهاية الأسبوع بنبرة متفائلة قائلا إن اتفاق السلام مع إيران "تم التفاوض عليه إلى حد كبير"، فإنه عاد لاحقا ليؤكد أنه "غير راض" عن المقترحات الإيرانية، مشيرا إلى أنه طلب من مفاوضيه "عدم التسرع" في التوصل إلى اتفاق.

ويعكس هذا التناقض في المواقف حالة من الغموض بشأن مستقبل التفاهمات الأمريكية الإيرانية، خصوصا مع استمرار التصعيد الميداني في الخليج.