ما يظهر في هذا المشهد ليس حادثة فردية معزولة، بل صورة متكررة من الانفلات والإذلال الذي يتعرض له المواطنون في مدينة تعز.
شخص يرتدي زياً عسكرياً يعتدي على صاحب محل داخل محله وأمام أعين عماله و الناس ، دون خوف من قانون أو محاسبة.
والأسوأ أن مثل هذه الوقائع تتكرر يومياً، وما يُنشر منها لا يمثل إلا جزءاً يسيراً من الحقيقة المؤلمة.
أي دولة يمكن الحديث عنها بينما يشعر المواطن بالعجز داخل متجره وشارعه ومدينته؟
الدولة ليست شعارات تُرفع، بل قانون يحمي الضعيف قبل القوي، ومؤسسات توقف المعتدي مهما كان نفوذه أو صفته.
لقد أنهكت الفوضى والفساد مدينة تعز، وأصبح كثير من الناس يشعرون بأن كرامتهم تُداس، وأن النفوذ والسلاح باتا فوق النظام والقانون.
ومن حق أبناء تعز أن يتساءلوا:
إلى متى تبقى المدينة رهينة العبث والفساد والانتهاكات؟
ومن يحاسب المسيئين الذين يسيئون للناس وللمؤسسة العسكرية نفسها؟
إن كرامة المواطن يجب أن تكون خطاً أحمرا، وأي سلطة تعجز عن حماية الناس وإنصافهم تفقد احترام المواطنين وثقتهم يوماً بعد آخر..والدهر فقيه.