أثار القبض على رجل يُدعى “عبدالله صعدة” في مديرية الروضة بمحافظة شبوة موجة واسعة من الجدل والصدمة، عقب تداول سكان محليين روايات صادمة عن حياته الغامضة وسلوكياته المثيرة للريبة، بعد سنوات طويلة قضاها متنقلًا بين مناطق المحافظة دون أن يعرف أحد حقيقته.
وبحسب ما نشره أهالي من أبناء مديرية الروضة، فإن الرجل عاش قرابة خمسة عشر عامًا في منطقة “عمقين” بوادي عمقين، حيث اعتاد مخالطة السكان والظهور بينهم بصورة هادئة وطبيعية، ما جعله يبدو كشخص عادي رغم حالة الغموض التي أحاطت به منذ وصوله إلى المنطقة.
وأكد السكان أن عبدالله صعدة عاش طوال تلك السنوات منعزلًا عن أي روابط أسرية أو اجتماعية، ولم يُعرف عنه أنه عاد إلى محافظته أو زار أقاربه في الأعياد والمناسبات، الأمر الذي أثار شكوك الأهالي مبكرًا، خاصة مع غياب أي معلومات واضحة عن ماضيه أو ظروفه.
ورغم تلك الشكوك، قال الأهالي إن أبناء المنطقة احتووه وفتحوا له بيوتهم، انطلاقًا من العادات القبلية المعروفة في شبوة القائمة على إكرام الضيف وعدم إحراجه بالسؤال عن ماضيه أو أصله، غير أن تصرفاته – بحسب الروايات المتداولة – بدأت تكشف جوانب مريبة مع مرور الوقت.
وأشار السكان إلى أن الرجل كان يتناول لحوم الأغنام المريضة والنافقة، بل وصل الأمر – وفقًا لما تم تداوله – إلى أكل الكلاب، وهي سلوكيات أثارت نفور الأهالي وزادت من الشكوك حوله، قبل أن يتدخل عقلاء المنطقة ويقرروا طرده من وادي عمقين.
وعقب مغادرته المنطقة، انتقل عبدالله صعدة إلى مديرية الروضة، حيث أقام هناك لنحو ست سنوات أخرى، إلا أن الشبهات لاحقته مجددًا، خصوصًا بعد ملاحظات قال السكان إنها كانت “صادمة”، من بينها خروجه أيام الأعياد بملابس ملطخة بالدماء، في مشاهد وصفها الأهالي بأنها “مخيفة وغير مألوفة”.
ومع تصاعد المخاوف والشكوك، أكد السكان أن الأجهزة المعنية تمكنت مؤخرًا من القبض عليه، قبل أن تتكشف – وفقًا لما تم تداوله – حقيقة ممارسته لأعمال السحر، الأمر الذي فجّر حالة من الغضب والاستياء بين الأهالي.
وشدد أبناء شبوة، في منشوراتهم، على أن ما حدث يمثل درسًا حول ضرورة الحذر وعدم تجاهل التصرفات المشبوهة مهما طال وجود أصحابها داخل المجتمع، مؤكدين أن الكرم لا يعني التغاضي عن كل ما يهدد أمن المجتمع وسلامته.
واختتم السكان رسائلهم بالدعاء بأن يحفظ الله محافظة شبوة وأهلها من كل ساحر ومفسد، مؤكدين أن المحافظة قامت على الشهامة والفزعة والفطنة، وأن أبناءها يعرفون متى يفتحون أبوابهم للضيف، ومتى يغلقونها في وجه من يهدد أمن الناس واستقرارهم.