قال الرئيس العليمي في خطابه الليلة بمناسبة ذكرى وحدة ٢٢مايو : ( نوجه الجهات المختصة، كلٌّ فيما يخصه باتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة لمراجعة وإسقاط أوامر التوقيف والملاحقات المرتبطة بالأحداث الأخيرة في بعض المحافظات الجنوبية، بحق الشخصيات السياسية والمدنية التي لم يثبت تورطها في جرائم إرهابية، أو أعمال عنف، أو قضايا فساد، أو انتهاكات جسيمة، أو أفعال تمس أمن الدولة ومركزها القانوني...). انتهى الاقتباس.
الرئيس العليمي طيّر بالون اختبار امام المجلس الانتقالي... فهذا التوجه أراد به الرئيس بعث رسالة تصالحية مع الانتقالي- بإيعاز واضح من الرياض - تقول عودوا للمشاركة السياسية ولكن ليس بالضرورة كمجلس. بعد ان استعصى الأمر شطبُ الانتقالي كليا من الخارطة.ولكن يبدو ان العليمي ليس جادا تماما - على الأقل حتى يتلقى ردود الافعال. فهو و إن كان يريد ان يقول عفوت عنكم ؛ إلا انه استثنى بهذا العفو من قال
انهم ارتبكوا عدة افعال منها "المساس بامن الدولة ومركزيتها القانونية" وهي التهمة التي كما نتذكر انها صُيغت خصيصا ضد الانتقالي ورئيسه الزبيدي غداة احداث حضرموت.
كما ان العليمي بخطابه هذا كرر اعترافه بعدالة القضية الجنوبية وضرورة حلها؛ وهذا امر جيد؛ لكنه اشترط كعادته أيضا أن يكون اي حل مبنيا على المرجعيات الثلاث:(..)..
العليمي و أركان حكمه وبرغم انهم لم يعد باستطاعتهم منذ سنوات من منع الجنوب من استعادة وضع ما قبل ٩٠م بعد ان صارت المملكة تمسك بتلابيب كل صغيرة وكبيرة باليمن، بما فيها ملف القضية الجنوبية، الّا إنه أي العليمي لا يزال ومعه كل النخب الحزبية والسياسية يراوحون مكانهم من الفهلوة و من التشدد وعدم الانفتاح الحقيقي أمام القضية الجنوبية' برغم الخطابات المعسولة- بإصرارهم المستمر على حلول تستند لمرجعيات قد عفا عليها الزمن وتجاوزها الواقع بسنوات.
•صلاح السقلدي