آخر تحديث :الخميس-21 مايو 2026-10:58م
اخبار وتقارير

رغم ملايين الدعم الدولي.. الحوثي يقطع الماء عن أحياء إب والمواطن يتجه لشراء صهاريج باهظة

رغم ملايين الدعم الدولي.. الحوثي يقطع الماء عن أحياء إب والمواطن يتجه لشراء صهاريج باهظة
الخميس - 21 مايو 2026 - 10:45 م بتوقيت عدن
- نافذة اليمن - اب

تفاقمت أزمة انقطاع المياه العمومية في مدينة إب مركز المحافظة التي تحمل الإسم نفسه، بصورة غير مسبوقة، بعد توقف ضخ المياه عن عدد من الأحياء السكنية لأسابيع متتالية، ما أجبر آلاف الأسر على اللجوء إلى شراء صهاريج المياه بأسعار مرتفعة لتأمين احتياجاتها اليومية، في ظل تدهور الأوضاع المعيشية وتصاعد موجة الحر.

وأكد سكان محليون، في شكاوى متداولة، أن مؤسسة المياه الخاضعة لسيطرة لمليشيا الحوثي أوقفت الضخ عن أحياء عدة، بينها الظهار والمشنة، مشيرين إلى أن بعض المناطق لم تصلها المياه منذ قرابة شهر كامل، الأمر الذي ضاعف من معاناة المواطنين وأثار حالة من الغضب والاستياء الواسع.

وأوضحت المصادر بأن استمرار انقطاع المياه دفعهم لتحمل أعباء مالية إضافية عبر شراء المياه من الأسواق بأسعار وصفوها بـ”الباهظة”، في وقت تعاني فيه غالبية الأسر من أوضاع اقتصادية خانقة وعدم القدرة على مجاراة تكاليف المعيشة المتصاعدة.

وانتقد المواطنون استمرار رفع تعرفة المياه خلال السنوات الماضية، رغم حصول المؤسسة الخاضعة لسيطرة مليشيا الحوثي، على دعم من منظمات دولية شمل توفير الوقود وأنظمة الطاقة الشمسية لتشغيل الآبار والمضخات، متسائلين عن أسباب استمرار الأزمة في ظل تلك التسهيلات والدعم الفني.

وطالب السكان الجهات المعنية بسرعة التدخل لإنهاء الأزمة المتفاقمة، واتخاذ خطوات عاجلة لإعادة انتظام الضخ إلى الأحياء السكنية، محذرين من تفاقم الأوضاع الإنسانية والصحية مع استمرار شح المياه وارتفاع درجات الحرارة.

وفي محاولة لتبرير الأزمة، أقرت مؤسسة المياه بوجود تأخير في جدولة ضخ المياه إلى الأحياء، مرجعة ذلك إلى ارتفاع معدلات الاستهلاك بالتزامن مع موجة الحر، وتأخر هطول الأمطار، إضافة إلى أعطال فنية في المولدات والمضخات، وتهالك شبكة المياه، فضلاً عن نقص الموارد المالية اللازمة لتوفير الوقود.

وأضافت المؤسسة، في بيان رسمي، أنها تعمل على إيجاد حلول لتحسين الخدمة ومعالجة الاختلالات، موضحة أن جزءاً من الآبار يعمل عبر الوقود، بينما يعتمد الجزء الآخر على أنظمة الطاقة الشمسية.

ورغم هذه التبريرات، شكك مواطنون في جدية المعالجات المعلنة، مؤكدين أن المؤسسة تركز على تحصيل الإيرادات وبيع العدادات الجديدة بمبالغ مرتفعة، دون تنفيذ مشاريع حقيقية لتطوير الشبكة أو صيانة البنية التحتية المتهالكة، التي باتت – بحسب وصفهم – عاجزة عن تلبية الحد الأدنى من احتياجات السكان.