آخر تحديث :الخميس-21 مايو 2026-10:58م
اخبار وتقارير

الخليدي يكشف رهان الإخوان الخاسر.. لماذا فشلوا في اختراق القرار السعودي وإزاحة صالح؟

الخليدي يكشف رهان الإخوان الخاسر.. لماذا فشلوا في اختراق القرار السعودي وإزاحة صالح؟
الخميس - 21 مايو 2026 - 09:55 م بتوقيت عدن
- نافذة اليمن - خاص

قال الناشط السياسي أنس الخليدي إن جماعة الإخوان في اليمن حاولت، عقب أحداث حضرموت التي شهدتها المحافظة في يناير الماضي، التمهيد لوراثة كل من المجلس الانتقالي الجنوبي والمقاومة الوطنية في الساحل الغربي، عبر الرهان على قدرتها في اختراق القرار السعودي والتأثير على أولويات الرياض وإعادة تشكيلها بما يخدم أجندتها السياسية.

وأوضح الخليدي في منشور رصده نافذة اليمن على حسابه بموقع فيس بوك، بأن الجماعة أخطأت في قراءة طبيعة الدول وآليات اتخاذ القرار فيها، مشيراً إلى أن الدول لا تُدار بعقلية التنظيمات أو تحت ضغط الحملات الإعلامية والضجيج السياسي، بل وفق استراتيجيات بعيدة المدى وحسابات دقيقة في اختيار الحلفاء والشركاء.

وأكد أن المملكة العربية السعودية، بحكم تجربتها الطويلة وثقلها الإقليمي وتعاملها التاريخي مع الجماعات والتنظيمات، ليست ساحة سهلة للاختراق كما يتصور الإخوان في اليمن، لافتاً إلى أن الرياض تدرك جيداً الفرق بين من يتحرك بعقل الدولة ومن يعمل بعقل التنظيم.

وأضاف الخليدي أن الحملات المنظمة التي رافقت أحداث حضرموت لم تنجح في إعادة تشكيل صورة طارق صالح داخل الحسابات الإقليمية كما كانت تأمل الجماعة، موضحاً أن طارق تحرك من زاوية مختلفة تقوم على اعتبار أن جوهر المعركة يتمثل في استعادة الدولة اليمنية التي اختطفها مشروع سلالي مدعوم من إيران.

وأشار إلى أن طارق صالح حافظ على مسار متوازن في علاقاته مع الرياض وأبوظبي والمجتمع الدولي، انطلاقاً من قناعة بأن مصلحة اليمن تكمن في بناء شراكات مع محيطه العربي، لا في صناعة العداوات مع دول الجوار، بهدف إنقاذ الدولة ومنع سقوطها الكامل داخل دائرة النفوذ الإيراني.

وبيّن الخليدي أن الفارق الجوهري بين ما وصفه بمنطق الدولة ومنطق الجماعة ظهر بوضوح في طريقة إدارة التحالفات، حيث تعامل الإخوان – بحسب قوله – مع أي تحالف باعتباره فرصة للتمكين وإعادة التموضع السياسي، بينما تحرك طارق صالح على أساس أن أي مشروع وطني لا يمكن أن ينجح إذا دخل في صدام مع محيطه العربي أو استنزف داعميه الإقليميين.

وختم الناشط السياسي منشوره بالتأكيد على أن المسألة بالنسبة للسعودية لم تكن مجرد مفاضلة بين شخصيات سياسية، بل بين نمطين مختلفين في فهم السياسة وإدارة الشراكة، وفي النظرة إلى مفهوم الدولة ومعنى التحالفات الإقليمية.