تحوّل خلاف عابر بين طفلين في أحد أحياء منطقة الزراعة بمدينة مأرب إلى اشتباكات مسلحة دامية بين أسرتين جارتين، أسفرت عن سقوط قتيلين بينهما طفل، وإصابة عدد من الأشخاص، وسط حالة من الصدمة والغضب الشعبي المتصاعد.
وفي التفاصيل قالت مصادر محلية، إن البداية كانت بمشادة بسيطة بين طفلين من أسرتي “الآنسي” و“الحليسي” داخل الحارة السكنية، قبل أن تتطور سريعاً إلى مشاحنات متكررة بين أفراد الأسرتين، انتهت بتصعيد خطير واستخدام السلاح في محيط منازل المواطنين.
وأكدت المصادر أن الاشتباكات أسفرت عن مقتل طفل من “آل الآنسي” أمام منزل والدته، في مشهد صادم أثار حالة من الذهول بين سكان الحي، كما قُتل مواطن من “آل الحليسي”، فيما أُصيب عدد آخر من الطرفين بجروح متفاوتة.
وامتدت تداعيات الحادثة إلى أسرة الطفل القتيل، حيث أُصيبت والدته خلال المواجهات، كما تعرض شقيقه لإصابات مختلفة، في وقت خيّم فيه الحزن والرعب على الحارة السكنية التي تحولت خلال ساعات إلى مسرح للعنف المسلح.
وأثارت الواقعة موجة استياء عارمة بين الأهالي والناشطين، خاصة بعد تداول مقطع مرئي على منصة فيسبوك يُظهر – وفق ناشطين – اعتداءً عنيفاً من قبل عناصر أمنية على أحد أبناء “آل الآنسي” باستخدام أعقاب البنادق، بالتزامن مع اتهامات للأجهزة الأمنية بالانحياز لأحد الأطراف وترك الطرف الآخر دون مساءلة.
كما تصاعد الغضب الشعبي عقب تداول معلومات عن احتجاز والد الطفل القتيل، رغم فقدانه لنجله وإصابة زوجته وابنه الآخر، إضافة إلى أنباء تحدثت عن احتجاز الابن المصاب أيضاً، وهو ما اعتبره ناشطون “مضاعفة للمأساة” بدلاً من احتواء تداعياتها.
وطالب سكان محليون وناشطون محافظ مأرب، الشيخ سلطان العرادة، بالتدخل العاجل لاحتواء الأزمة، وفتح تحقيق شفاف في ملابسات الحادثة، ومحاسبة جميع المتورطين في الاشتباكات والاعتداءات، بما يضمن منع تكرار مثل هذه الحوادث التي تهدد السكينة العامة وتضرب قيم التعايش المجتمعي.