كشفت مصادر صحفية، اليوم الجمعة، عن ادراج اسم الناشطة الحقوقية فاطمة صالح العرولي، ضمن كشوفات اتفاق الإفراج عن المحتجزين، وسط مخاوف حقيقية على حياتها بعد أن كانت محكومة بالإعدام بتهمة التخابر من قبل مليشيا الحوثي، في العاصمة المحتلة صنعاء.
وقالت المصادر، إن العرولي، التي اعتُقلت في 13 أغسطس 2022 من قبل مليشيا الحوثي، تُعد من أبرز الأصوات النسوية في مجال الدفاع عن حقوق المرأة، حيث شغلت سابقاً رئاسة مكتب اليمن في اتحاد قيادات المرأة العربية التابع لجامعة الدول العربية، قبل أن تتحول قصتها إلى واحدة من أبرز قضايا الرأي العام المرتبطة بملف المعتقلين.
وتعرضت العرولي، عقب اعتقالها من قبل الحوثيين، لعملية إخفاء قسري استمرت قرابة ثمانية أشهر، قبل أن تظهر لاحقاً وسط تقارير حقوقية تتحدث عن سلسلة من الانتهاكات خلال فترة احتجازها، إضافة إلى محاكمتها دون تمكينها من الحصول على مشورة قانونية.
وفي ديسمبر 2023، أصدرت محكمة تابعة لمليشيا الحوثي حكماً بالإعدام بحقها، بتهمة التخابر، في قضية أثارت موجة استنكار واسعة.
إدراج اسم العرولي في اتفاق الإفراج الأخير يأتي ضمن صفقة تبادل واسعة أعلن عنها الوفد الحكومي المعترف به دولياً، يوم أمس الخميس والذي أكد التوصل إلى اتفاق مع وفد الحوثيين يقضي بالإفراج عن نحو 1750 محتجزاً من مختلف الأطراف، بينهم 27 من قوات التحالف العربي، في خطوة وُصفت بأنها الأكبر منذ سنوات.
وأوضح الفريق الحكومي أن هذا الاتفاق جاء ثمرة لمسار تفاوضي انطلق من العاصمة العُمانية مسقط في 11 ديسمبر 2025، وفق قاعدة “الكل مقابل الكل”، مشيراً إلى أن التوقيع على الكشوفات وآلية التنفيذ يمثل تحولاً حقيقياً وانفراجاً ملموساً في هذا الملف الإنساني الشائك، الذي ظل لسنوات أحد أبرز عناوين المعاناة في البلاد.