آخر تحديث :الجمعة-15 مايو 2026-09:34م
اخبار وتقارير

قبائل دهم تنتقل من التهديد إلى المواجهة وتخنق الحوثيين اقتصاديا وعسكريا

قبائل دهم تنتقل من التهديد إلى المواجهة وتخنق الحوثيين اقتصاديا وعسكريا
الجمعة - 15 مايو 2026 - 08:47 م بتوقيت عدن
- نافذة اليمن - خاص

تشهد محافظة الجوف، تصاعد غير مسبوق في التوتر بين قبائل دهم ومليشيا الحوثي، عقب انتهاء مهلة قبلية طالبت بالإفراج الفوري عن الشيخ حمد بن راشد فدغم الحزمي ومرافقته ميرا صدام حسين، المختطفين لدى الجماعة منذ أيام.

وفعت القبائل بالأزمة إلى مرحلة المواجهة الميدانية، حيث باشرت قبيلة بني نوف انتشارًا مسلحًا واسعًا في مواقع استراتيجية، تركز في محيط منطقة قوع، مترافقًا مع نشر أطقم قتالية وإقامة نقاط قبلية، في رسالة واضحة بأن لغة التهديد انتهت وأن الفعل بدأ على الأرض.

التصعيد لم يتوقف عند الجانب العسكري، بل امتد ليشمل أدوات ضغط اقتصادية مؤثرة، إذ أقدمت القبائل على احتجاز شاحنات القات القادمة من محافظة صعدة، خصوصًا التابعة لقبائل خولان بن عامر وسحار، في خطوة تستهدف شل قنوات تمويل ومصالح مرتبطة بالجماعة.

وتعود جذور الأزمة إلى عملية اختطاف الشيخ فدغم، الثلاثاء الماضي، عقب اعتراض موكبه في منطقة الحتارش على الطريق الرابط بين صنعاء والجوف، حيث اقتادته قوة حوثية مع مرافقته إلى جهة مجهولة، في حادثة أثارت غضبًا قبليًا واسعًا.

مصادر مطلعة كشفت أن خلفيات الاختطاف ترتبط بنزاع على ممتلكات تعود لميرا صدام حسين، كان الشيخ فدغم يسعى لاستعادتها، في ظل رفض قيادات حوثية بارزة، من بينها فارس مناع، إعادة تلك الحقوق، ما فجّر الأزمة وأشعل فتيل التصعيد.

ومع تصاعد الغضب، أعلنت قبائل دهم حالة استنفار شامل في مختلف مديريات الجوف، مؤكدة جاهزيتها للانتقال إلى خيارات أكثر حدة في حال استمرار احتجاز الشيخ ومرافقته.

وكانت القبائل قد وصفت الحادثة في بيان سابق بأنها عيب أسود وانتهاك صارخ للأعراف القبلية، محمّلة مليشيا الحوثي المسؤولية الكاملة عن سلامة المختطفين، ومهددة باستهداف قياداتها الميدانية والدخول في مواجهة مفتوحة إذا لم يتم الإفراج عنهما فورًا ودون أي شروط.