آخر تحديث :الجمعة-15 مايو 2026-02:07ص
اخبار وتقارير

الحوثي يزرع شبكة تجسس داخل المستشفيات ويحول المرضى إلى أهداف أمنية

الحوثي يزرع شبكة تجسس داخل المستشفيات ويحول المرضى إلى أهداف أمنية
الجمعة - 15 مايو 2026 - 01:20 ص بتوقيت عدن
- نافذة اليمن - صنعاء

وسعت مليشيات الحوثي المدعومة من النظام الإيراني، دائرة التجسس على اليمنيين، عبر فرض رقابة لصيقة على المرضى، ومرتادي المرافق الصحية والمستشفيات.

و كشفت مصادر أمنية، عن أن ما تسمى بأجهزة مخابرات مليشيات الحوثي، أعدت برنامج رقابة وتجسس على المستشفيات والمرافق الصحية في مناطق سيطرتها يتيح لها معرفة كل من يتردد على المستشفيات الحكومية والخاصة والمراكز الطبية.

وقالت المصادر، إن "آلية الرقابة الحوثية ليس لها علاقة بتحسين أداء المرافق الطبية، بل بحصول المليشيات الحوثية على قاعدة بيانات المترددين على المرافق الطبية سواء في أقسام الطوارئ أو العيادات الخارجية أو غرف العمليات والعناية المشددة".

وتسعى المليشيات الحوثية إلى بناء قاعدة بيانات من داخل المرافق الطبية، كما هو حال المرافق الإيوائية؛ كالفنادق ومرافق النوم الشعبية ( اللوكندات)، وفقا للمصادر.

وأكدت المصادر، أن مليشيات الحوثي "ربطت المرافق الطبية كمرحلة أولى، بشعبة أمنية مستحدثة في إدارات الأمن وتتبع مباشرة جهاز الأمن والمخابرات، وجعلت كل ما يدور في المرافق الطبية تحت الرقابة الأمنية".

ووفقا للمصادر، فإن "المرحلة الثانية من الخطة الحوثية تتضمن ربط كل العيادات والمراكز الطبية بالشعبة الأمنية المستحدثة من خلال إجبار هذه المرافق على تسليم بيانات يومية مفصلة عن الحالات، بما في ذلك عن العمليات الجراحية قبل إجرائها والإبلاغ عن العمليات الطارئة في وقتها عبر مندوب الشعبة الأمنية في كل مستشفى".

الأكثر من ذلك، تسعى مليشيات الحوثي، وفق المصادر، إلى "تقييد الخدمات الطبية المقدمة للسكان وربطها بموافقات أمنية واستخدام الرعاية الطبية كقيد أمني، إضافة إلى بناء قاعدة بيانات صحية حول شريحة واسعة من خصومها".

ويرى مراقبون، أن "البيانات الطبية تعد من أكثر أنواع المعلومات حساسية وخصوصية، إذ تستهدف المليشيات من خلالها بناء قاعدة بيانات تضم سجلات المرضى وتاريخهم الصحي والوصول إلى معلومات شخصية دقيقة عن المناهضين لها بمناطق سيطرتها".

كما "يمكن استغلال هذه المعلومات لأغراض التجسس، وتحديد هويات الأفراد، وتتبع تحركاتهم (من خلال مواعيد المستشفيات أو متابعة الأمراض المزمنة)، وربما استهداف المناهضين أو المشتبه بهم بناء على حالتهم الصحية أو أماكن تلقيهم العلاج"، على حد قول المصادر.

ويشكل جمع مليشيات الحوثي لهذه البيانات لأغراض أمنية تجسسية، "انتهاكًا صارخًا لحقوق المرضى في الخصوصية والسرية"، ويعكس محاولتها تسييس القطاع الصحي وعسكرته، وتحويل المرافق الطبية من أماكن لتقديم الرعاية الإنسانية إلى أدوات لخدمة أجنداتها السياسية والأمنية، وفقا للمراقبين.

وفي السابق، وضع الحوثيون نظاما موحدا ربطوا فيه قواعد بيانات مختلفة تابعة لقطاعات حيوية بما في ذلك شبكات الاتصالات، والأنظمة المالية، والسجل المدني، وأنظمة الجوازات، وحتى نقاط التفتيش الأمنية، بغرض التجسس على المواطنين بحسب ما كشفته مصادر مطلعة.