آخر تحديث :الخميس-14 مايو 2026-10:24م
اخبار وتقارير

بعد 9 سنوات على اغتيال أمجد عبد الرحمن.. اليمنيون يتساءلون: هل يعود القاتل ليشغل منصباً أمنياً؟

بعد 9 سنوات على اغتيال أمجد عبد الرحمن.. اليمنيون يتساءلون: هل يعود القاتل ليشغل منصباً أمنياً؟
الخميس - 14 مايو 2026 - 10:24 م بتوقيت عدن
- نافذة اليمن - عدن

في مشهد يعيد فتح أقدم الجراح وأخطر الملفات، حلّت اليوم الذكرى التاسعة لاغتيال الناشط المدني أمجد عبد الرحمن، بينما يتداول حقوقيون وناشطون أنباء عن احتمالية عودة المتهم الرئيسي في القضية إلى العاصمة عدن، بل تمكينه من مواقع أمنية أو عسكرية، في اختبار جديد لهشاشة العدالة وسيادة القانون بجنوب البلاد.

الائتلاف اليمني للمواطنة وحرية الضمير، الذي أصدر بياناً بهذه المناسبة، حمل في وقفته استذكاراً مزدوجاً لقضيتين رمزيتين: أمجد عبد الرحمن الذي أُعدم رمياً بالرصاص في 14 مايو 2017 بعد حملة تهديدات، وعمر باطويل الذي قتل في 25 أبريل 2016، في ملف تحول إلى جدل قضائي واسع بعد إدانة المتهم إيهاب الهمامي بالقتل العمد مع سبق الإصرار، قبل أن يُسقط القصاص لـ"عدم توافر شاهدي عدل"، ويُكتفى بسجن المتهم 8 سنوات قضاها بالفعل.

لكن ما يثير القلق بحسب الائتلاف، هو أن قضية أمجد لم تشهد أي حسم قضائي مكتمل حتى اليوم، رغم التوثيق الذي يشير إلى منع الصلاة على جثمانه ودفنه في مقبرة "القطيع" بكريتر، وتهديدات طالت أسرته ومقربيه، واعتقال عدد من الصحفيين والناشطين الذين تحدثوا في القضية، ما اضطر آخرين للنزوح خارج البلاد.

وفي تطور أكثر إثارة للجدل، تحدث البيان عن "ما يُتداول مؤخراً عن عودة المتهم الرئيسي إمام الصلوي (المعروف بإمام النوبي) إلى عدن، أو تمكينه من مواقع ذات طابع أمني أو عسكري"، معتبراً أن أي إعادة تأهيل لمتهم تحيط به اتهامات بانتهاكات جسيمة قبل استنفاد مسارات العدالة، يمثل "مساساً مباشراً بثقة المجتمع بمؤسسات الدولة".

جاء هذا الاستنكار في وقت تشهد فيه مدن يمنية كعدن وتعز موجة اغتيالات جديدة، كان آخرها مقتل الصحفي عبدالصمد القاضي في تعز (26 مارس 2026)، ثم القائم بأعمال المدير التنفيذي للصندوق الاجتماعي للتنمية وسام قائد (3 مايو)، ورئيس مجلس إدارة مدارس النوارس عبدالرحمن الشاعر (25 أبريل)، في مؤشرات مقلقة ترسم ملامح "إفلات متعاظم من العقاب" وفق تعبير الائتلاف.

البيان الذي حمل توقيع المتحدث نشوان العثماني، وجه مطالبته للسلطات القضائية والأمنية بإعادة فتح ملف أمجد بجدية واستقلال، واستكمال التحقيق في قضية باطويل، ورفض أي تمكين لشخصيات تحوم حولها اتهامات بانتهاكات خطيرة قبل أن تنال جزاءها العادل، محذراً من أن تحول هذه الملفات إلى "وقائع معلقة" سيفاقم شعور الضحايا بأن العدالة ما تزال بعيدة، ويفتح الباب أمام تكرار العنف على نطاق أوسع.