آخر تحديث :الخميس-14 مايو 2026-05:50م
اخبار وتقارير

شلل وإغلاق مفاجئ يضربان مصلحة الهجرة والجوازات في عدن

شلل وإغلاق مفاجئ يضربان مصلحة الهجرة والجوازات في عدن
الخميس - 14 مايو 2026 - 04:31 م بتوقيت عدن
- عدن، نافذة اليمن:


شهدت مصلحة الهجرة والجوازات والجنسية في العاصمة عدن، الخميس، حالة من الشلل شبه الكامل في العمل، عقب إضراب نفذه موظفو المصلحة احتجاجاً على قرار إقالة مديرها العميد نصر الشاؤوش، بالتزامن مع إغلاق المبنى من قبل قوات أمنية بصورة مفاجئة، ما أدى إلى تعطّل معاملات المواطنين والمسافرين.


وقالت مصادر محلية إن موظفي المصلحة دخلوا في إضراب واسع رفضاً لما وصفوه بـ”القرار المفاجئ” القاضي بإقالة مدير المصلحة، الأمر الذي تسبب في توقف العمل داخل عدد من الإدارات والأقسام، وتعليق معاملات إصدار الجوازات وخدمات الهجرة.


وبحسب المصادر، انعكس الإضراب بصورة مباشرة على سير المعاملات اليومية، حيث شهدت المصلحة ازدحاماً واسعاً وتكدساً للمراجعين، في ظل تعطل الخدمات وتأخر إنجاز معاملات السفر والجوازات، دون صدور أي توضيحات رسمية بشأن أسباب القرار أو موعد استئناف العمل.


وفي تطور متزامن، أفادت مصادر أمنية أن قوات أمنية وصلت صباح الخميس إلى مقر المصلحة في مديرية صيرة بمدينة كريتر، وطلبت من الموظفين إيقاف العمل وإغلاق المبنى بشكل كامل.


وأوضحت المصادر أن القوات الأمنية بررت الإغلاق بعدم تلقيها إشعاراً رسمياً بمباشرة المدير الجديد للمصلحة مهامه، مؤكدة أن المبنى سيُعاد فتحه فور وصول بلاغ رسمي بهذا الخصوص.


وأثار الإغلاق المفاجئ حالة من الاستياء بين المواطنين، خصوصاً المرضى والمسافرين الراغبين في استكمال إجراءات السفر إلى الخارج، بعد تعطل معاملاتهم وتوقف العمل داخل المصلحة.


وتداول ناشطون ووثائق إدارية قراراً صادراً عن وزير الداخلية يقضي بتعيين العميد الرضي أبو بكر حسين كاروت مديراً عاماً لمصلحة الهجرة والجوازات والجنسية في عدن، خلفاً للعميد نصر الشاؤوش.


كما تضمنت الوثيقة توجيهات بتشكيل لجنة استلام وتسليم بين المدير السابق والمدير الجديد، تمهيداً لاستكمال إجراءات نقل الإدارة داخل المصلحة.


ويرى مراقبون أن الأزمة تعكس حجم الارتباك الإداري والانقسامات داخل بعض المؤسسات الحكومية في عدن، خصوصاً مع تكرار حالات التعطيل المرتبطة بقرارات التعيين والإقالة، والتي غالباً ما تنعكس بشكل مباشر على الخدمات العامة والمواطنين.


ويشير متابعون إلى أن توقف العمل في مصلحة الجوازات لا يمثل مجرد أزمة إدارية داخل مؤسسة حكومية، بل يمس شريحة واسعة من المواطنين المرتبطين بإجراءات السفر والعلاج والدراسة والعمل خارج البلاد، في وقت تعاني فيه المدينة أصلاً من تراجع مستوى الخدمات الحكومية وتزايد الأزمات الإدارية والأمنية.


كما يسلط الحادث الضوء على هشاشة آليات انتقال السلطة داخل المؤسسات الرسمية، حيث تتحول قرارات التغيير الإداري في بعض الأحيان إلى أزمات ميدانية تؤدي إلى شلل الخدمات وتعطيل مصالح المواطنين، وسط غياب معالجات مؤسسية واضحة تضمن استمرارية العمل بصورة طبيعية.