أصدرت الأمانة العامة لهيئة رئاسة المجلس الانتقالي الجنوبي بيان سياسي شديد اللهجة، أكدت فيه أن المليونيات الجماهيرية الأخيرة شكّلت تجديدًا واضحًا للتفويض الشعبي للواء عيدروس الزبيدي، وللمجلس الانتقالي بوصفه الحامل السياسي والوطني لقضية الجنوب.
وشدد البيان على أن شعب الجنوب عصيّ على الانكسار، مؤكدًا تمسكه بأهدافه الوطنية في الحرية والاستقلال واستعادة دولته الفيدرالية، في رسالة اعتُبرت ردًا مباشرًا على ما وصفها بمحاولات الالتفاف على إرادة الشارع الجنوبي.
وفي تصعيد لافت، أدانت الأمانة العامة إصدار أوامر قبض بحق قيادات في المجلس الانتقالي، ووصفتها بأنها محاولة بائسة للنيل من عزيمة القيادات الجنوبية، محذرة في الوقت ذاته سلطات الأمر الواقع في العاصمة عدن من التمادي في استهداف قيادات المجلس، ومحمّلة إياها كامل المسؤولية عن أي تداعيات قد تترتب على ذلك.
وتطرق البيان إلى ملف الكهرباء، معتبرًا أنه تحوّل إلى سيف مسلط يُستخدم كأداة عقاب جماعي ضد المواطنين في عدن وبقية محافظات الجنوب، في ظل تدهور مستمر للخدمات الأساسية.
وعلى الصعيد العسكري، حيّت الأمانة العامة صمود القوات المسلحة الجنوبية في مواجهة ما وصفته بالهجمات الهستيرية لمليشيات الحوثي، مؤكدة أن هذه القوات باتت شريكًا دوليًا فاعلًا في تأمين ممرات الملاحة الدولية في البحر الأحمر وباب المندب، فضلًا عن دورها في مكافحة الإرهاب.
كما حذرت من أي محاولات للمساس بالقوات الجنوبية أو تفكيكها، معتبرة إياها خط الدفاع الأول عن المشروع العربي في المنطقة.
وفي سياق متصل، أطلقت الأمانة العامة تحذيرًا واضحًا من إقامة أي فعاليات أو احتفالات لما وصفته بعيد الوحدة الميتة في عدن وبقية مناطق الجنوب، في موقف يعكس تصاعد الخطاب السياسي الرافض للوحدة بصيغتها الحالية.
ودعت الأمانة العامة في ختام بيانها المجتمع الدولي والمنظمات الحقوقية إلى الالتفات لما يتعرض له شعب الجنوب من جرائم حرب وسياسات تجويع ممنهجة، مطالبة المكونات الجنوبية برص الصفوف وتوحيد الجهود للدفاع عن القضية الجنوبية، ومجددة دعوتها لكل القوى الجنوبية للعمل المشترك نحو هدف استعادة دولة الجنوب الفيدرالية.