آخر تحديث :الأحد-10 مايو 2026-09:08م
اخبار وتقارير

السارق القضائي.. شبكة حوثية لنهب المليارات تُحكم قبضتها على مؤسسات الدولة في صنعاء

السارق القضائي.. شبكة حوثية لنهب المليارات تُحكم قبضتها على مؤسسات الدولة في صنعاء
الأحد - 10 مايو 2026 - 07:48 م بتوقيت عدن
- نافذة اليمن - خاص

كشفت منصة واعي اليمنية، المهتمة برصد وكشف ممارسات مليشيا الحوثي وحذف حساباتها على مواقع التواصل الاجتماعي، عن ما وصفته بأكبر منظومة نهب منظم تديرها الجماعة عبر ما يسمى بالحارس القضائي، في مشهد يعكس مرحلة متقدمة من السيطرة والتغول على مقدرات الدولة اليمنية وممتلكات المواطنين.

وقالت المنصة إن المليشيا، وبعد إحكام سيطرتها على مفاصل الدولة، انتقلت إلى مرحلة أوسع من المصادرة والتجريف الاقتصادي، مستهدفة أملاك الأحياء والأموات على حد سواء، عبر ذرائع وصفتها بـ”الواهية”، حيث طالت عمليات النهب الشركات والمؤسسات والمصانع والمستشفيات والجامعات، وصولًا إلى المحال التجارية والعقارات الخاصة، في حملة شاملة لم تترك أي مورد خارج دائرة الاستيلاء.

وبحسب ما نشرته المنصة، يقود هذا الملف شخصيات بارزة في الجماعة، يتقدمهم المدعو صالح مسفر الشاعر ومن بعده صالح دبيش، اللذان يشرفان على جهاز موازي يمتلك صلاحيات مطلقة للتصرف بالأموال والممتلكات المصادرة، وتحويلها إلى أدوات استثمار خاصة تحقق أرباحًا طائلة، في وقت تشير فيه تقارير صحفية إلى سقوط آلاف الضحايا من رجال الأعمال والمواطنين خلال سنوات سيطرة الجماعة.

وأضافت أن المليشيا لا تكتفي بالمصادرة، بل تعمل على إعادة تشكيل المؤسسات المستولى عليها، من خلال طرد الموظفين واستبدالهم بعناصر موالية، ومنحهم رواتب ضخمة تصل إلى ملايين الريالات شهريًا، في نموذج يعكس – بحسب وصفها – فسادًا ممنهجًا وتوظيفًا سياسيًا للموارد.

وسلطت المنصة الضوء على حالة مثيرة، قالت إن أحد المقربين من قيادات الحارس القضائي جرى تعيينه في عدة مناصب قيادية داخل جامعات خاضعة لسيطرة الحوثيين، رغم محدودية مؤهلاته، حيث يتقاضى رواتب متعددة من عدة جهات، إلى جانب شراكته في شركات خدمية تم إنشاؤها خصيصًا لإدارة تلك المؤسسات، بعد إقصاء الشركات السابقة.

وأكدت منصة واعي اليمنية أن هذا النموذج ليس سوى مثال محدود على آلية عمل واسعة النطاق، يتم من خلالها تحويل مؤسسات الدولة إلى مصادر إثراء خاص، عبر شبكات نفوذ تتبادل المصالح وتدير أصولًا بمليارات الريالات خارج أي رقابة.

وختمت المنصة منشورها على حسابها الرسمي بموقع فيس بوك بالتأكيد أن ما يجري يمثل منظومة متكاملة من النهب والتزوير والفساد، محذرة من استمرار هذه الممارسات التي تُعمّق معاناة اليمنيين، وسط تساؤلات متصاعدة عن مصير تلك الأموال وإمكانية استعادتها في ظل غياب أي مؤسسات رقابية مستقلة.