كيف؟
المحكمة قررت حجز القضية للنطق بالحكم في يونيو/حزيران القادم، بعد حكم ابتدائي أصدرته محكمة صيرة الابتدائية أدان إيهاب الهمامي بالـöـتل العمد مع سبق الإصرار والترصد، مع إسقاط القصاص لعدم توافر شاهدي عدل!!
ما الحكم؟
المحكمة الابتدائية قضت بسجنه ثماني سنوات تعزيرًا، وهي مدة قضاها بالفعل خلال فترة احتجازه، ما يرجح خروجه فور تثبيت الحكم!!!
قضية #باطويل جرت في واحدة من أكثر المراحل اضطرابًا في عدن، وسط انهيار مؤسسات الدولة، وإضراب المحاكم، والتجاذبات السياسية، وتعطل جلسات التقاضي بسبب أزمات خدمية ومعيشية، وهو واقع ترك أثرًا واضحًا على مسار التحقيق والمحاكمة.
ورغم حساسية القضية، كما يقول مصدر مقرب، لم تُستدع أسماء ارتبطت بها عبر اتصالات متكررة قبل الجريمة وأثناءها وبعدها، كما لم يُستكمل التحقيق بالصورة التي تفرضها خطورة الوقائع، ولم تُحل القضية إلى محكمة جزائية مختصة، ما أكد أن مسار العدالة ظل ناقصًا ومضطربًا منذ البداية.
والأشد قسوة أن بعض المقاربات المحيطة بالقضية تعاملت مع الضحية من زاوية فكرية أو اجتماعية، وكأن الاختلاف في القناعة أو نمط الحياة، إن وُجد، يمكن أن ينتقص من الحق في العدالة أو يخفف من بشاعة الـöـتل.
في جوهر العدالة، لا توجد دماء أقل قيمة من غيرها.
حياة الإنسان وكرامته وحقه في الحماية القانونية تبقى ثابتة وكاملة، بصرف النظر عن أفكاره أو صورته في نظر الآخرين.
ولهذا تبقى مسؤولية المنظومة القضائية اليمنية وأجهزة العدالة قائمة في استكمال التحقيق، وكشف الحقيقة كاملة، وإنصاف الضحية وأسرته، بما يعيد الحد الأدنى من الإيمان والثقة بأن القانون لا يزال قادرًا على إنصاف الناس وصون كرامتهم.