أعلن عدد من أعضاء مجلس إدارة نادي التلال استقالتهم من مناصبهم، احتجاجًا على قرار سفر الفريق الكروي إلى صنعاء لخوض مباراة ضمن بطولة كأس اليمن، في خطوة أثارت جدلًا واسعًا وردود فعل سياسية ورياضية متباينة في العاصمة عدن.
وشملت الاستقالات أمين عام النادي رمزي حسن النعاش، ومسؤول المال والممتلكات عمرو السميحي، إضافة إلى العضوين سليمان الطحطوح ومحمد خالد غلام.
وقال المستقيلون، في بيان مشترك، إنهم بذلوا خلال الأيام الماضية جهودًا للضغط من أجل تغيير ملعب المباراة إلى محافظة محايدة، مؤكدين رفضهم إقامة المواجهة في صنعاء في "هذه اللحظة الفارقة التي يعيشها شعب الجنوب"، حسب تعبيرهم.
وأوضح البيان أن إدارة النادي حاولت نقل المباراة إلى ملعب آخر، مشيرًا إلى أن نادي شباب عريب، الذي يمثل مديرية مكيراس، كان بإمكانه اختيار ملعب أقرب مثل ملعب لودر، بدلًا من إقامة المباراة في صنعاء، معتبرين أن نادي التلال "تحول إلى كبش فداء لتصفية حسابات"، وفق ما ورد في البيان.
كما عبّر الأعضاء المستقيلون عن استغرابهم من موافقة السلطة المحلية ووزارة الشباب والرياضة على سفر الفريق، مؤكدين أن الأولى كان يفترض بها الضغط على الاتحاد العام لكرة القدم لتنفيذ التزاماته السابقة، وعلى رأسها إلغاء هبوط أندية عدن.
وفي السياق ذاته، أصدرت الهيئة التنفيذية للقيادة المحلية للمجلس الانتقالي الجنوبي بيانًا عبّرت فيه عن "بالغ الأسف والاستهجان" إزاء إرسال بعثة نادي التلال إلى صنعاء الواقعة تحت سيطرة جماعة الحوثي.
واعتبر البيان أن الخطوة تمثل "سقطة إدارية" وتجاوزًا للموقف الشعبي والسياسي الجنوبي، متهمًا جماعة الحوثي بمحاولة استغلال الرياضة لـ"تلميع صورتها" وإيصال رسائل سياسية، بحسب نص البيان.
كما انتقد المجلس الانتقالي ما وصفه بـ"التواطؤ والتهاون" من قبل السلطة المحلية ووزارة الشباب والرياضة، معتبرًا أن السماح بهذه التحركات يمس "الثوابت الوطنية"، داعيًا الأندية والاتحادات الرياضية في عدن والجنوب إلى عدم الانجرار خلف ما وصفها بـ"دعوات مشبوهة".
وأكد البيان أن دماء المقاتلين في الجبهات "أغلى من أي أنشطة رياضية تمنح المليشيات شرعية زائفة"، مطالبًا بمحاسبة المتسببين في قرار سفر الفريق إلى صنعاء.