في أول رد رسمي عقب جريمة الاغتيال التي صدمت الشارع في عدن، عقد رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي اجتماعًا حكوميًا مصغرًا، وضع حادثة تصفية المسؤول في صدارة جدول أعماله، وسط تعهدات صارمة بملاحقة المنفذين.
الاجتماع، الذي ضم عددًا من كبار المسؤولين بينهم سالم الخنبشي ورئيس الوزراء ووزير الداخلية ومحافظ البنك المركزي، تحوّل إلى غرفة عمليات سياسية وأمنية لمناقشة تداعيات اغتيال القائم بأعمال المدير التنفيذي للصندوق الاجتماعي للتنمية وسام قائد، في جريمة وُصفت بأنها محاولة لضرب الاستقرار وتقويض الثقة بالمؤسسات.
ووفق ما عُرض خلال الاجتماع، قدم وزير الداخلية تقريرًا أوليًا كشف فيه عن تطورات مهمة في مسار التحقيق، أبرزها ضبط أحد المشتبه بتورطهم في العملية، في اختراق أولي قد يقود إلى تفكيك خيوط الجريمة.
القيادة السياسية لم تُخفي قلقها من دلالات الاغتيال، معتبرة أن استهداف شخصية مرتبطة بالعمل التنموي يحمل رسائل تتجاوز البعد الجنائي، وتمس بشكل مباشر فكرة الدولة ومسار العمل المؤسسي، خصوصًا في ظل التحديات القائمة.
وفي موقف حازم، شدد الاجتماع على أن الجريمة "لن تمر دون حساب"، مؤكدًا أن الأجهزة المختصة ماضية في ضبط الجناة وتعقب كل من يقف خلفهم حتى تقديمهم للعدالة، في رسالة واضحة بأن ملف الاغتيالات بات تحت المجهر.
ورغم هيمنة ملف الاغتيال على النقاشات، تطرق الاجتماع إلى ملفات اقتصادية وخدمية، بما في ذلك متابعة تنفيذ قرارات الإصلاح، وتعزيز الإيرادات العامة، وضبط الحسابات الحكومية، إضافة إلى التحضير المبكر لتأمين وقود محطات الكهرباء مع اقتراب فصل الصيف.