آخر تحديث :الثلاثاء-05 مايو 2026-12:20ص

عين المجتمع الدولي على عدن

الإثنين - 04 مايو 2026 - الساعة 10:34 م

نشوان العثماني
بقلم: نشوان العثماني
- ارشيف الكاتب


عين المجتمع الدولي على عدن،

والملف الأمني يتقدم كل ما سواه بوصفه معيارًا مباشرًا لقياس جدية الحكومة وقدرتها على الحكم.


ضبط الشارع، حماية الشخصيات وتأمين المجال العام في لحظة تختبر معنى الشراكة والاعتراف السياسي على الأرض؛ عليها سيُبنى التقييم.


قدرة الحكومة على فرض الاستقرار تعني تثبيث موقعها كشريك معترف به، وأي إخفاق يفتح المجال لإعادة ترتيب المشهد بالكامل، وقد تتقدم قوى أخرى داخل هذا الفراغ.


ما حدث لـ #وسام_قائد، ومن قبله #عبدالرحمن_الشاعر، يكشف اختراقًا يتجاوز الحوادث الفردية إلى خلل بنيوي يمس منظومة السيطرة، ويطرح سؤال الكفاءة والجاهزية في مواجهة عمليات تنفذ بهذا المستوى من الجرأة.


المؤشرات الأولية تُظهر نمطًا يتكرر بسرعة، وقد تتلاحق الضربات بطريقة تعزز الفشل وتدفع المدينة نحو مرحلة أكثر هشاشة.


ليس أمام وزارة الداخلية إلا كشف الملابسات، تفكيك الشبكات والوصول إلى الفاعلين. النتائج وحدها معيار الحكم، وكل تأخير أو عجز ينعكس مباشرة على موقع الحكومة.


والسؤال الأهم: هل تمتلك الحكومة القدرة على كشف ما حدث ومنع ما سيحدث، أم أن وتيرة الاختراق قد تفرض واقعًا جديدًا قبل اكتمال الاستجابة؟

قد يلاحقون قضية فتُفتح أخرى.


الإجابة تتشكل الآن على الأرض، وتنعكس سريعًا على ملفات الدعم والشراكات؛ لأن الأمن هو القاعدة التي تقوم عليها بقية المعادلات.


ما جرى يحمل طابعًا صادمًا ومقصودًا في إظهاره، ويبعث رسالة بأن الفاعلين قادرون على الوصول والتنفيذ في وضح المجال العام دون عوائق، ما يرفع مستوى التحدي إلى حد غير مسبوق.


والمشهد يشير إلى تعدد الأطراف المنخرطة، الجماعة الانقلابية فيه طرف، وإن كان رئيسيًا، لكن دون استبعاد تقاطع حسابات أخرى.