آخر تحديث :الإثنين-04 مايو 2026-12:41ص
اخبار وتقارير

وجه ضربة موجعة للحوثي.. المقاومة الوطنية تدين اغتيال مسؤول يمني بريطاني بعدن وتطالب بهذا الأمر

وجه ضربة موجعة للحوثي.. المقاومة الوطنية تدين اغتيال مسؤول يمني بريطاني بعدن وتطالب بهذا الأمر
الإثنين - 04 مايو 2026 - 12:00 ص بتوقيت عدن
- نافذة اليمن - خاص

أدان المكتب السياسي للمقاومة الوطنية، اليوم الأحد، الجريمة التي طالت القائم بأعمال المدير التنفيذي للصندوق الاجتماعي للتنمية، وسام قائد الذي يحمل الجنسية البريطانية، والتي تعرض خلالها للخطف والاغتيال عقب خروجه من منزله بالعاصمة عدن.

ووصف المكتب في بيان صادر عنه الحادثة بـ"الجريمة الإرهابية المروعة"، معربًا عن رفضه القاطع لكل أشكال العنف والإرهاب، والمحاولات الرامية إلى زعزعة الأمن والاستقرار والسكينة العامة في عدن وبقية المحافظات المحررة.

وجاء في البيان أن المكتب السياسي وجه نداءً إلى الحكومة والجهات المختصة، حملها فيه مسؤولية الكشف العاجل عن ملابسات الجريمة، وضبط الجناة والمتورطين، وإحالتهم إلى القضاء لينالوا عقابهم الرادع.

واختتم البيان بتجديد الموقف الثابت للمقاومة الوطنية الرافض لأي أعمال تستهدف النيل من أمن المدينة والمناطق المحررة

جريمة اغتيال وسام قائد في العاصمة عدن أثارت اليوم الأحد موجة إدانات واسعة، تصدّرتها السفيرة البريطانية لدى اليمن عبده شريف التي عبّرت عن صدمة وغضب بالغين إزاء الحادثة، مطالبةً بسرعة محاسبة المتورطين وتقديمهم للعدالة.

وقالت شريف في تدوينة على موقع إكس: "أنا غاضبة ومصدومة من اغتيال وسام قائد في عدن اليوم"، مؤكدة أن الضحية كان يعمل على إيصال المساعدات المنقذة للحياة إلى ملايين اليمنيين في مختلف أنحاء البلاد، وقدّمت تعازيها لأسرته.

ويأتي هذا الموقف الدولي في وقت تتصاعد فيه تداعيات الجريمة التي بدأت باختطاف موثق للضحية في حي إنماء بعدن، قبل العثور على جثمانه لاحقاً في منطقة الحسوة، وسط تحقيقات أمنية متواصلة وتوجيهات برفع مستوى الجاهزية لتعقب الجناة.

وكانت مشاهد متداولة من كاميرات مراقبة قد أظهرت لحظة اعتراض مسلحين لسيارة وسام قائد وإنزاله بالقوة وقياده إلى جهة مجهولة، في واقعة أثارت صدمة واسعة داخل الأوساط الرسمية والتنموية.

وفي سياق متصل تابع رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية وشؤون المغتربين الدكتور شائع محسن الزنداني، ملابسات وتطورات جريمة اختطاف واغتيال وسام قائد، اليوم، في العاصمة عدن، موجهاً الأجهزة الأمنية والعسكرية باتخاذ إجراءات عاجلة وحازمة لتعقّب الجناة وضبطهم وتقديمهم للعدالة دون تأخير.

واطّلع دولة رئيس الوزراء وزير الخارجية، من الاجهزة الأمنية، على تقارير أولية بشأن ملابسات الجريمة والإجراءات المتخذة، بما في ذلك توجيهاته برفع مستوى الجاهزية الأمنية والتنسيق المشترك لتعقّب العناصر الإجرامية المتورطة.

وشدّد الدكتور الزنداني، على أن هذه الجريمة تمثل اعتداءً سافراً على مؤسسات الدولة والجهود التنموية والإنسانية، ولن تمر دون عقاب، مؤكداً أن الحكومة لن تتهاون مع أي محاولات لزعزعة الأمن والاستقرار أو استهداف الكوادر الوطنية.

ووجّه رئيس الوزراء بتسخير كافة الإمكانات لدعم الأجهزة الأمنية، وتعزيز عمليات الرصد والمتابعة، وملاحقة الجناة أينما كانوا، مشدداً على ضرورة كشف ملابسات الجريمة كاملة بشفافية، واطلاع الرأي العام على نتائج التحقيقات أولاً بأول.

كما دعا المواطنين إلى التعاون مع الأجهزة الأمنية والإبلاغ عن أي معلومات قد تسهم في كشف الجناة، مجدداً التأكيد أن العدالة ستطال كل من تورط أو خطط أو ساهم في هذه الجريمة.

وفي سياق المتابعة الأمنية، وجّه وزير الداخلية اللواء إبراهيم حيدان برفع الجاهزية الأمنية في عدن ولحج وأبين وتعز، وتعزيز الجهود لتعقب الجناة وكشف ملابسات الجريمة.

لكن وقع الفاجعة تجاوز البيانات الرسمية، إذ عبّر أحد المقربين من الراحل عن حجم الصدمة بقوله إن “خبر اختطاف الأخ والقائد الملهم وسام قائد نزل كالصاعقة، ثم جاءت صدمة العثور على جثته، ولا يزال الجميع غير قادرين على استيعاب ما حدث”.

وأضاف أن الفقيد “بنى وكالة تنمية المنشآت الصغيرة والأصغر (سمبس) خطوة بخطوة حتى أصبحت قصة نجاح يُشار إليها بالبنان داخل اليمن وخارجها، وساهمت مشاريعها في دعم مئات الآلاف من المزارعين والصيادين وأصحاب المهن من عدن إلى صعدة ومن المهرة إلى المخا”.

وأشار إلى أن وسام قائد واصل مسيرته لاحقاً كنائب للمدير التنفيذي للصندوق الاجتماعي للتنمية، وكان أحد أعمدة استمرارية المؤسسة باعتبارها من أبرز المؤسسات التنموية في البلاد، مؤكداً أنه “كان صاحب شغف حقيقي بتنمية اليمن ومصدر إلهام لكل من عمل معه”.

واختتم حديثه بلهجة غاضبة وحزينة قائلاً إن ما حدث “جريمة بشعة بحق الإنسان والتنمية”، معبّراً عن أمله في أن تتمكن الأجهزة الأمنية من القبض على الجناة وكشف الجهات التي تقف خلفهم، ومطالباً بنشر نتائج التحقيق للرأي العام ومحاسبة المتورطين دون تأخير.

وكانت مصادر مقربة قالت لنافذة اليمن، إن وسام قائد كان قد وجّه ضربة موجعة لمليشيا الحوثي المصنفة إرهابية، بعد أن تولى نقل الصندوق الاجتماعي للتنمية من صنعاء إلى عدن العام الماضي.