كشف المحلل السياسي اليمني أدونيس الدخيني عن تحولات دراماتيكية في مسار مليشيا الحوثي، مؤكدًا أن زعيمها عبدالملك الحوثي يواجه اليوم انسدادًا غير مسبوق في الأفق السياسي، في ظل تطورات إقليمية جاءت على عكس كل حساباته خلال السنوات الأخيرة.
وأوضح الدخيني أن المشهد الراهن يعكس حالة ارتباك عميقة داخل قيادة الجماعة، مشيرًا إلى أن الملف الحوثي بات حاضرًا على الطاولة الدولية، لكن حسمه مؤجل دون أي أفق لمفاوضات قريبة، رغم محاولات الحوثي – بحسب تعبيره – تخفيف حدة التصعيد عبر ضبط مستوى تدخله في دعم إيران، في محاولة لطمأنة واشنطن وتجنب استهداف مباشر في البحر الأحمر.
وأضاف في منشور رصده نافذة اليمن، أن الجماعة حاولت حصر عملياتها في إطلاق الصواريخ والطائرات المسيّرة باتجاه الأراضي المحتلة، دون الانخراط في مواجهة أوسع تهدد خطوط الملاحة الدولية، إلا أن تلك الحسابات لم تنجح في تغيير مسار الضغوط المتزايدة.
وأكد الدخيني أن نقطة التحول الأخطر تمثلت في استهداف السفن التجارية في البحر الأحمر، معتبرًا أن تلك الخطوة “كتبت النهاية” للجماعة، بعدما نقلت الصراع من نطاق محلي وإقليمي إلى تهديد مباشر لمصالح العالم، وهو ما سيجلب – وفق تحليله – تداعيات قاسية وحاسمة في المرحلة المقبلة.