الرقابة على الإنترنت ومواقع التواصل أصبحت انتقائية وسياسية أكثر من كونها حماية للمجتمع. تُحجب المواقع الإخبارية وتُلاحق الأصوات المخالفة، بينما تُترك أخطر المساحات مفتوحة: انتهاك خصوصية الناس، والعبث بأعراض الأسر، وابتزاز النساء والفتيات.
من المؤلم والمخجل أن تظهر عشرات الصفحات والحسابات المجهولة على فيسبوك وتيك توك وغيرها، تستعرض صور فتيات يمنيات بأسماء مستعارة، بغرض الابتزاز أو التشهير أو النصب والاحتيال. صور قد تكون خرجت بالخطأ، أو سُرّبت من هواتف ضاعت، أو من محلات صيانة، ثم وجدت طريقها إلى أيدي ضعاف النفوس.
هذه ليست قضية فردية، بل خطر يمس الأسرة والمجتمع والسكينة العامة والتماسك الاجتماعي. خلف كل صورة فتاة، وبيت، وأم، وأب، وسمعة، وحياة قد تُدمّر بسبب حساب مجهول ومنصة بلا رقيب.
الحوثيون بارعون فقط في حجب المواقع الإخبارية ومنع خصومهم، أما حماية الأخلاق وخصوصيات الناس فلا تعنيهم. وفي عدن، ما زالت الجهات المعنية عاجزة عن بناء رقابة قانونية وأخلاقية قوية توقف هذا الانفلات وتحمي المجتمع من هذا العبث الخطير.
#ياسر_اليافعي