في عملية نوعية كشفت مجدداً حجم الكارثة الصامتة التي تهدد اليمنيين، أعلن مشروع "مسام" لتطهير الأراضي اليمنية من الألغام، اليوم السبت، تدمير 4076 قطعة من مخلفات الحرب غير المنفجرة في محافظة أبين، ضمن سباق مع الموت لإنقاذ المدنيين من فخاخ الموت المنتشرة في كل اتجاه.
ونفذت عملية الإتلاف في منطقة دوفس، حيث طالت 219 قذيفة، و3570 طلقة ذخيرة، و255 صاعق تفجير، إضافة إلى 12 لغماً مضاداً للأفراد، و5 ألغام مضادة للدبابات، و11 قنبلة يدوية، إلى جانب 3 صواريخ وعبوة ناسفة كانت كفيلة بتدمير أحياء بأكملها.
وقال المهندس منذر قاسم، قائد فريق المهمات الخاصة، إن الفرق الميدانية تعمل بلا توقف على مدار الساعة، لتلبية البلاغات المتدفقة من المواطنين والسلطات المحلية في عدن وأبين ولحج، مؤكداً أن كل دقيقة تأخير قد تعني فقدان أرواح بريئة.
ولم تكتفي الفرق بذلك، بل تمكن فريق المهمات الخاصة الأول مؤخراً من تفكيك عبوة ناسفة في محافظة لحج، بعد بلاغ عاجل من الإدارة المحلية، لتأمين المنطقة بالكامل في عملية أشبه بمهمة استخباراتية دقيقة.
واليمن، الذي تحول إلى أكبر مقبرة مفتوحة للألغام في العالم، لا يزال يدفع فاتورة باهظة من الدماء، حيث تتهم تقارير حقوقية الألغام بحصد آلاف القتلى والجرحى خلال عقد من الحرب.