آخر تحديث :السبت-02 مايو 2026-08:21م
اخبار وتقارير

الحوثيون يمرون بأزمة مالية وتذمر داخلي .. وصحفي يكشف المستور

الحوثيون يمرون بأزمة مالية وتذمر داخلي .. وصحفي يكشف المستور
السبت - 02 مايو 2026 - 06:12 م بتوقيت عدن
- صنعاء، نافذة اليمن:


تشير معطيات متداولة إلى أن جماعة الحوثيون تواجه في المرحلة الراهنة ضغوطاً داخلية متصاعدة، تتمثل في أزمة مالية متفاقمة وتزايد مؤشرات التذمر داخل صفوفها، إلى جانب تراجع في مستوى التنسيق والثقة بين القيادات والقاعدة التنظيمية.


وقال الصحفي المتخصص في شؤون الجماعة عدنان الجبرني إن الجماعة تمرّ بواحد من أكثر مراحلها الداخلية تعقيداً، مشيراً إلى أن مؤشرات التململ لم تعد محصورة في الدوائر المغلقة، بل بدأت بالظهور عبر تفاعلات ومنشورات علنية من أنصارها، في دلالة على اتساع نطاق الإحباط الداخلي.


وبحسب الجبرني، فإن قيادة الجماعة، وعلى رأسها زعيمها عبد الملك الحوثي، تواصل رغم ذلك فرض ما وصفه بـ”مصفوفة أولويات الإنفاق”، التي تعطي أولوية لبرامج التصنيع العسكري والبنية التحتية، ضمن استراتيجية داخلية أُقرت خلال الفترة الأخيرة.


وأضاف أن الجماعة تتبع في الوقت ذاته إجراءات أمنية مشددة على قياداتها العليا، تشمل تقليص الظهور العلني وتقييد الحركة، ما أدى –وفق تقديره– إلى إضعاف قنوات التواصل الداخلي وتزايد الفجوة بين المستويات القيادية والقاعدية.


وفي الجانب المالي، أشار الجبرني إلى أن صرف المستحقات المالية لمعظم العناصر متوقف منذ نحو أربعة أشهر، باستثناء بعض القطاعات المركزية، في حين تستمر مخصصات المشرفين في الصرف بشكل منتظم، وهو ما ساهم في تعميق حالة الاستياء داخل صفوفها.


كما لفت إلى أن الجماعة كثّفت من نشاطها التعبوي في أوساط المقاتلين، في محاولة لاحتواء ما وصفه بتزايد حالات التململ أو التراجع عن الالتزام داخل المعسكرات، في ظل الضغوط الاقتصادية المتزايدة.


وفي سياق متصل، أشار الجبرني إلى جدل أثاره نشر وزارة الداخلية التابعة للجماعة مقطعاً مصوراً قالت إنه يتضمن “اعترافات لجواسيس”، حيث بادر عدد من أنصارها إلى التشكيك في محتوى التسجيل وتناقضاته، مع الإشارة إلى أن بعض الأسماء الواردة فيه لم تُحتجز فعلياً، ما فتح باب التساؤلات حول مصداقية الرواية الرسمية.


وأضاف أن هذا الجدل عكس بدوره ما وصفه بـ”ازدواجية المعايير” داخل المنظومة، حيث تُطبّق إجراءات مشددة بحق فئات معينة من المجتمع، في حين يُعتقد أن فئات أخرى تحظى بمعاملة مختلفة، وهو ما يعمّق حالة عدم الرضا داخل البيئة المحيطة بالجماعة.


ويرى مراقبون أن هذه المؤشرات، في حال استمرارها، قد تعكس ضغوطاً متراكمة داخل البنية التنظيمية للجماعة، خصوصاً في ظل التحديات الاقتصادية وتراجع الموارد، ما قد ينعكس على مستوى تماسكها الداخلي خلال المرحلة المقبلة.