توقفت بشكل مفاجئ خدمات المستشفى الجمهوري أحد أكبر المشافي الحكومية الخاضعة لسيطرة مليشيا الحوثي في العاصمة المحتلة صنعاء، والذي يعد من أهم المرافق الطبية التي كانت تمثل شريان حياة لآلاف المرضى، وسط حالة من الغموض وغياب أي توضيح رسمي.
المستشفى، الذي اعتاد إجراء أكثر من 100 عملية جراحية يومياً، كان ملاذاً أساسياً لذوي الدخل المحدود، حيث وفر لهم خدمات طبية لم يكونوا قادرين على تحمل تكاليفها في المستشفيات الخاصة، غير أن هذا الدور الحيوي توقف فجأة، تاركاً المرضى في مواجهة مصير مجهول لسوء الادراة التي تفرضها مليشيا الحوثي.
حالة التوقف أثارت موجة استياء واسعة في الشارع، حيث اعتبر مواطنون أن ما حدث يمثل ضربة قاسية للقطاع الصحي وحرماناً مباشراً للمرضى من حقهم في العلاج، مطالبين بكشف ملابسات القرار وإعادة تشغيل المستشفى بشكل عاجل.
ويرى مراقبون أن ما جرى ليس حادثة معزولة، بل يأتي في سياق سياسات أوسع من الإهمال والتسييس التي طالت مؤسسات خدمية حيوية، ما أدى إلى تراجع حاد في مستوى الخدمات الأساسية، وفي مقدمتها الرعاية الصحية.
في المقابل، حذر ناشطون من أن استمرار تعطيل مثل هذه المنشآت سيضاعف من معاناة السكان، داعين إلى تفعيل بقية المرافق الصحية وتوسيع المبادرات الطبية، في ظل أوضاع إنسانية متدهورة تتطلب تعزيز الخدمات لا تقليصها.