آخر تحديث :الأحد-26 أبريل 2026-01:33ص
اخبار وتقارير

الحوثي يتراجع عن صرف الرواتب ويواصل العبث بمعاشات الموظفين وانهيار معيشي متفاقم في صنعاء

الحوثي يتراجع عن صرف الرواتب ويواصل العبث بمعاشات الموظفين وانهيار معيشي متفاقم في صنعاء
الأحد - 26 أبريل 2026 - 01:13 ص بتوقيت عدن
- نافذة اليمن - عدن

مشهد جديد يعكس اتساع الفجوة بين الوعود المعلنة والواقع المعيشي المتدهور، تمثل في تراجع مليشيا الحوثي الإرهابية عن التزاماتها السابقة بصرف نصف راتب لموظفي الدولة في مناطق سيطرتها، وعلى رأسها العاصمة صنعاء، ما فاقم حالة الغضب والاستياء لدى مئات الآلاف من الأسر التي تعتمد على هذه المستحقات كمصدر دخل وحيد.

وقالت مصادر وثيقة الاطلاع، إن المليشيا لم تُقدم حتى الآن على صرف نصف راتب شهر مارس، رغم إعلانها السابق عن ذلك، في خطوة جديدة تعزز الشكوك حول جدية التزاماتها المالية، وتكشف عمق الأزمة التي تعيشها في إدارة الموارد العامة.

وأشارت المصادر إلى أن هذا التعثر يأتي في ظل أزمة مالية متصاعدة داخل مؤسسات الجماعة، نتيجة ما يُوصف بتوجيه الإيرادات العامة نحو تمويل أنشطتها العسكرية وتوسيع نفوذها، على حساب الالتزامات الأساسية تجاه الموظفين والخدمات العامة.

وفي سياق متصل، شرعت ما تسمى بوزارة المالية في حكومة الانقلاب الحوثية غير المعترف بها دوليا، في مراجعة شاملة لكشوفات الموظفين، خصوصاً المصنفين ضمن الفئة “ب”، تمهيداً لإعادة تصنيف نحو 30% منهم إلى الفئة “ج”، وهي فئة تعاني من انقطاع شبه كامل في صرف الرواتب، وهو ما انعكس فعلياً على توقف مرتبات شريحة واسعة من المعلمين خلال فترات الإجازة.

وتتم هذه الإجراءات، وفق المصادر، بتوجيه مباشر من ما تسمى باللجنة الاقتصادية العليا للجماعة، تحت مبرر تراجع الإيرادات والحاجة إلى دعم “المجهود الحربي”، بالتوازي مع تقليص ميزانيات المؤسسات الحكومية، والسحب من حسابات وحدات اقتصادية مستقلة.

كما تمضي الجماعة في تنفيذ تغييرات واسعة على بنية الوظيفة العامة، تشمل تقليص أعداد الموظفين وخفض أيام الدوام، إلى جانب تطبيق نظام “الورديات” الذي يربط صرف جزء من المستحقات بعدد أيام العمل الفعلية، وهو النظام الذي بدأ العمل به تدريجياً منذ أواخر عام 2025 في عدد من القطاعات.

وفي تطور آخر يثير جدلاً واسعاً، تدرس وزارة الخدمة المدنية في حكومة الانقلابين إحالة آلاف الموظفين إلى التقاعد القسري، وإدراجهم ضمن فئة جديدة تُعرف بـ”د”، تُصرف لها مستحقات متدنية لا تتجاوز ربع راتب كل ثلاثة أشهر، وتشمل قرابة ستة آلاف موظف في قطاعات حيوية أبرزها التعليم والصحة والاتصالات.

وبالتوازي مع هذه الإجراءات، كشفت المصادر عن سحب ما يقارب 250 مليون ريال من موازنات مؤسسات تشريعية وقضائية، إضافة إلى إيرادات قطاعات استراتيجية مثل الاتصالات والطيران المدني والضرائب والجمارك، وتحويلها إلى حسابات لدى شركات صرافة.

وتأتي هذه التحركات في وقت تتصاعد فيه الاتهامات للجماعة بتوسيع ثروات قياداتها عبر الجبايات ومصادرة الممتلكات والهيمنة على مؤسسات الدولة والقطاع الخاص، في مشهد يفاقم التناقض بين معاناة المواطنين اليومية وتنامي نفوذ طبقة مستفيدة من استمرار الحرب.