لا أعتقد هناك جدية للتصنيف بقدر ما هي رسالة وتلويح مفادها : إقبلوا بتوحيد الجيش وفق المنطق الوطني، وكفوا يدكم عن الإيرادات، وكونوا سنداً للترتيبات الجديدة لا اداة تعطيلية مثل كل مرة .
يعني رسالة حزم سعودية .
المال والجيش والقرار مكنت الحزب من إفشال أي محاولات بناء دولة ونموذج يحترم في معركة النصر، وهذا الذي جعل السعودية تستبدلهم بمكون جديد وهو درع الوطن، وربما وجود الإمارات كان هو الضامن الحقيقي لبقاء الإخوان ، ربما الآن يدركون معنى الوقيعة والحقيقة .
منذ عشر سنوات واجهت السعودية بهم، وليس منطقياً أن تقبل بهكذا تصنيف ربما يعطي ظله على المرحلة ، وكما لو أن المملكة كانت تدعم جيشاً متهماً لدى العالم وهذا يفسر زيارة محمد بن سلمان للولايات المتحدة قبل أيام من اعلان تصنيف فروع لبنان والأردن ومصر،مهمة .
غيره ، في ذلك الوقت ، أي تصنيف يعني أن تستفرد الإمارات في اليمن بالدور الكامل، وكان الصراع الأخير ربما لاستئثار السعودية بكل إنجازات الإمارات كمقدمة للتخلص من الإخوان، باليسر أو التصنيف.. وهذه وجهة نظر سعودية .. لا تمثلني .. لكنها مهمة .
خوضهم معركة أخلاقية ضد الإمارات بعيدة عن مجريات الأمور كما لو أن اخراج الإمارات لسواد الإخوان بينما السعودية أرادت أن تضمن اليمن وان تكون المتحكم الوحيد بالجغرافيا اليمنية دون الإمارات .
اذا وافق اخوان اليمن على الترتيبات الجديدة لن يحدث معهم شيء وهذا مرهون بمدى صدقهم بالآونة الأخيرة مع توحيد الجيش والى كف يدهم عن المال العام ومدى تجاوبهم في بناء النموذج اليمني .
ربما يدركون الآن أن أكبر ضامن لبقاء الإخوان كان بقاء الإمارات كمعادل موضوعي للتشكيلات المدعومة إماراتياً عكس الآن وقد صارت كلها سعودية فلا داعي لبقاء الإخوان مثلبة بحق السعودية .