تصاعدت حصيلة ضحايا الغرق في تحويلة سد مأرب بشكل مقلق، بعد تسجيل أربع حالات جديدة خلال يوم واحد، في سلسلة حوادث مأساوية تعكس خطورة الموقع وغياب إجراءات السلامة، ليرتفع عدد الوفيات إلى ست حالات خلال أسبوع فقط.
مصادر محلية أفادت بأن الحوادث الأخيرة وقعت في أوقات متفرقة بين ساعات العصر وما قبل غروب الشمس، حيث جرفت المياه فتاة تبلغ من العمر 22 عامًا، فيما لقيت امرأة وطفلان مصرعهم في حوادث لاحقة، وسط محاولات إنقاذ محدودة. وفي المقابل، تمكنت فرق الإنقاذ من انتشال طفلة كانت على وشك الغرق، في تدخل وُصف بالسريع والحاسم.
وتأتي هذه الفاجعة بعد يومين فقط من حادثة مماثلة كادت تودي بحياة طفل آخر في الموقع ذاته، قبل أن يتم إنقاذه من قبل رجال الأمن، في مؤشر واضح على تصاعد وتيرة الخطر الذي يهدد حياة الزوار والمتنزهين، خاصة مع تزايد الإقبال على المنطقة خلال فترات الإجازات.
وأثار تكرار هذه الحوادث موجة غضب واسعة في أوساط المواطنين، الذين حمّلوا الجهات المعنية مسؤولية التقصير، مطالبين بتحرك عاجل يشمل وضع لوحات تحذيرية واضحة، ونشر فرق إنقاذ دائمة، إلى جانب فرض رقابة مشددة على المناطق الخطرة.
ويؤكد سكان محليون أن تحويلة سد مأرب تحولت إلى نقطة جذب للعائلات والشباب، رغم ما تخفيه من مخاطر قاتلة، نتيجة التيارات المائية العميقة والسريعة، محذرين من استمرار الإهمال الذي قد يفتح الباب أمام المزيد من الكوارث الإنسانية ما لم يتم اتخاذ إجراءات صارمة وفورية.