الطلاق بعد الإنجاب من أكثر الشروخ قسوة في هذا العصر، لأنه يعيد ترتيب عالم كامل كان الطفل يظنه ثابتًا آمنًا ومفهومًا.
يتحول الخلاف الزوجي عند هذه النقطة من أزمة خاصة إلى زلزال نفسي تربوي أخلاقي يمتد أثره في الوجدان والسلوك والثقة ومعنى الأسرة ذاته.
مسؤولية النضج قبل الزواج حضارية ماسة جدًا، لأن التشظي الأسري يترك أثره العميق في مساحات أكبر داخل المجتمع.
من جهة أخرى،
تعدد الزوجات داخل هذا السياق يزيد المسألة تعقيدًا حين يدخل على بيت قائم وفيه أبناء وذاكرة وحقوق وتوازن قد يكون هشًا، فيفتح أبواب المقارنة والغيرة والانقسام ويجعل العدالة عبئًا أثقل.
والعدالة هنا نفسية عاطفية وتربوية أيضًا، وما يتشقق في قلب الأم ينعكس غالبًا في قلوب الأبناء، وما يختل في بنية الأسرة يخرج لاحقًا إلى المجتمع على هيئة اضطراب وصراع وفقدان للطمأنينة.
كيف يمضي مجتمعنا اليوم؟
وكيف تستمر زواجات تُفرض على فتيات لا يردن الارتباط أصلًا، أو لا يقبلن سنًا محددة ولا شركاء يكبرونهن بفوارق واسعة، ليجدن أنفسهن داخل علاقات مفروضة، سرعان ما تنحدر إلى مسارات مأساوية.